موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٧
واستقرّ أمر سعد الدولة بحلب ، وجدّد الحلبيّون عمارة المسجد الجامع بحلب ، وزادوا في عمارة الأسوار في سنة ٣٦٧ وغيّر سعد الدولة الأذان بحلب وزاد فيه « حيّ على خير العمل » ، محمّد وعليّ خير البشر ، وقيل أنّه فعل ذلك في سنة ٣٦٩ وقيل سنة ٥٨[٨٧٤] .
ملتان ـ الهند (قبل سنة ٣٨٠ ه)
قال المقدسي المتوفّى ( ٣٨٠هـ ) في كتابه ( أحسن التقاسيم في معرفة الاقاليم ) ضمن حديثه عن إقليم السند :
الملتان تكون مثل المنصورة غير أنّها أعمرة ليست بكثيرة الثمار غير أنّها رخيصة الأسعار ، الخبز ثلاثون منّاً بدرهم ، والفانيد ثلاثة أمنان بدرهم ، حسنة تُشاكل دور سيراف من خشب الساج طبقات ، ليس عندهم زنا ولا شرب خمر ، ومن ظفروا به يفعل ذلك قتلوه ، أو حدّوه ، ولا يكذبون في بيع ، ولا يبخسون في كيل ، ولا يخسرون في وزن ، يحبّون الغرباء ، وأكثرهم عرب ، شربهم من نهر غزير ، والخير بها كثير ، والتجارات حسنه ، والنعم ظاهرة ، والسلاطين عادلة ، لا ترى في الأسواق متجملة ، ولا أحد يحدّثها علانية إلى أن يقول :
وأهل الملتان شيعة يحيعلون في الأذان ويُثنّون في الإقامة ، ولا تخلو القصبات من فقهاء على مذهب أبي حنيفة وليس به مالكية ولا معتزلة ، ولا عمل للحنابلة ، إنّهم على طريقة مستقيمة ، ومذاهب محمودة ، وصلاح وعفّة ، قد أراحهم الله من الغلوّ والعصبيّة والهرج والفتنة[٨٧٥] .
[٨٧٤] اليواقيت والضرب لإسماعيل أبي الفداء : ١٣٤ ، تحقيق محمد جمال وفالح بكور .
[٨٧٥] احسن التقاسم ومعرفة الاقاليم : ٤٨٠ وفيه ( يهوعلون ) ويبدو أنّه تصحيف : يحوعلون أو يحيعلون ، ومعناه قولهم ( حيّ على خير العمل ) في الأذان .