موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٠
فلمّا رفعت رأسي نظرت على بطنان العرش مكتوباً : « إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا ، محمّد حبيبي ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره »[٣٢٢] .
وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة للصدوق بإسناده إلى وهب بن منبّه ، رفعه عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله لعليّ : لمّا عرج بي ربيّ جلّ جلاله أتاني النداء : يا محمّد .
قلت : لبيّك ربَّ العظمة لبيّك ، فأوحى الله إليَّ : يا محمّد ، فيمَ اختصم الملأ الأعلى ؟
فقلت : إلهي ، لا علم لي .
فقال : يا محمّد ، هلاّ اتَّخذت من الآدميّين وزيراً وأخاً ووصيّاً من بعدك ؟
قلت : إلهي ، ومَن أتّخذ ؟ تخيَّرْ أنت يا إلهي . فأوحى الله إليّ : يا محمّد ، قد اخترتُ لك من الآدميّين عليّ بن أبي طالب.
فقلت : إلهي ، ابن عمّي ؟
فأوحى الله إليّ : يا محمّد ، إنّ عليّاً وارثك ووارث العلم من بعدك ، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة ، وصاحب حوضك يسقي مَن ورد عليه من مؤمني أمّتك .
ثمّ أوحى الله إليّ : يا محمّد ، إنّي قد أقسمت على نفسي قسماً حقاً ، لا يشرب من ذلك الحوض مُبغض لك ولأهل بيتك وذر يّتك الطيّبين الطاهرين ، حقّاً أقول يا محمّد: لأُدخِلنّ جميع أمّتك الجنَّة إلّا مَن أبى من خلقي ، فقلت : إلهي ، هل واحد يأبى من دخول الجنَّة ؟
فأوحى الله إلي : بلى .
[٣٢٢] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٣٧٣ ـ ٣٧٤ ، وفي تاريخ دمشق ٤٧ : ٣٤٤ بسنده عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : قال النبي ٠ : لما عُرج بي رأيت على ساق العرش مكتوباً : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله أيّدته بعليّ ونصرته بعليّ .