موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٤
هُمُ ما هُمُ وتراً وشَفعاً لقومِـهـم
قتيل التَّجوبي الذي استوأرت به
وحمــزة ليـــث الفَـيلقَين الُمجرَّبُ
لـــفـقـدانهم ما يُعــذَرُ المُتَحَـوِّبُ
يـســاق به سَـوقاً عنيفاً ويجــنبُ
قال شارح القصيدة : قتيل التجوبي هو عليّ بن أبي طالب ، وتجوب قبيلة وهم في مراد[٢٩١] .
ولمّا هجا أحدُ الشعراء ـ من ولد كريز بن حبيب بن عبدشمس ـ محمّد بن عيسى المخزومي ، أجابه شاعرٌ آخر فذكر معايب بني عبدشمس وأنهم لم يكن لهم ما يذكر في الجاهلية من أمر اللواء والندوة والسقاية والرفادة ، وذكر حقدهم على النبيّ وآل النبيّ ٠ ، فقال :
|
لا لـــــــواءٌ يُـــــعدّ يــــا بن كــــريز لا حجابٌ وليس فيكم سِوى الكبـ بيــــن حــــاك ومُخـــــــْلج وطريـــد ولهـــــم زمــــــــزمٌ كذاك وجِبـــريـ |
لا ولا رِفْــــدُ بيــــــتِـــه ذي السَّناءِ ر وبُغضِ النبـــــــيِّ والــــشـــهداءِ وقــــتيـــل يَلْــعَـــنْهُ أهلُ الــســـماءِ ــلُ ومـــــجدُ الـــسقايـــةِ الغَـــرّاءِ |
قال ابن أبي الحديد : قال شيخنا أبو عثمان : فالشهداء عليّ وحمزة وجعفر ، والحاكي والمخلج هو الحكم بن أبي العاص والطريد اثنان : الحكم بن أبي العاص ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، وهما جدّا عبدالملك بن مروان من قبل أمّه وأبيه[٢٩٢]
وعلى كلّ حال ، فإن المنصف لا يرتاب في أنّ الأذان كان تشريعه سماوياً لا رؤيؤيا ، وكان عليّ وحمزة وجعفر ، محيطين بالنبيّ ٠ ، لكن الحكومات والسياسات حذفت اسم عليّ ١ محاوِلةً إبعاد هذه المكرمة عنه وهي أقرب إليه من
[٢٩١] الروضة المختارة ٤٠ -
[٢٩٢] انظر : شرح نهج البلاغة ١٥ : ١٩٨ ـ ١٩٩ -