موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧
باسم ربِّ العالمين[٢١٩] !
ولا يستبعد هذا من معاوية وهو ابن أبي سفيان القائل لله درّ أخي بني هاشم . انظروا أين وضع اسمه ، والقائل : فوالذي يحلف به أبو سفيان لا جنَّة ولا نار[٢٢٠] ، وهو الذي مرّ بقبر حمزة وضربه برجله ؛ وقال : يا أبا عمارة ! إنَّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعّبون به[٢٢١] !
وهو ابن هند آكلة كبد حمزة سيّد الشهداء[٢٢٢] ، وهو أبو يزيد الذي هدم الكعبة[٢٢٣] ، وقتل الحسين بن عليّ[٢٢٤] ، وأباح المدينة لثلاثة أيّام[٢٢٥] ، والذي سمّى المدينة الطيّبة بـ « الخبيثة » إرغاماً لأنوف أهل بيت النبيّ[٢٢٦] !
فمعاوية ومن قبله أبوه صخر كانا يتصوّران بأنّ النبيّ هو الذي أدرج اسمه في الأذان ، فقال أبو سفيان : لله در أخي بني هاشم . انظروا اين وضع اسمه ، وقال ابنه معاوية : لله أبوك يا ابن عبدالله ! لقد كنت عالي الهمَّة ، ما رضيت لنفسك إلّا
[٢١٩] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠ : ١٠١ ، وفي المعمرين للسجستاني كما في النصائح الكافية : ١٢٦ سأل معاوية بن أبي سفيان يوماً امد بن لبد المعمر : فهل رأيت محمّداً . قال : من محمّد ؟ قال معاوية : رسول الله . قال امد : ويحك افلا فخمته كما فخمه الله فقلت رسول الله ٠ وانظر كذلك كنز الفوائد : ٢٦١ وبحار الأنوار ٣٣ : ٢٧٦ -
[٢٢٠] الاستيعاب ٤ : ١٦٧٩ ؛ الأغاني ٦ : ٣٧١ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٤٥ والنصّ عنه .
[٢٢١] شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ١٦ : ١٣٦ -
[٢٢٢] أُسد الغابة ٢ : ٤٧ ، الطبقات الكبرى ٣ : ١٢ -
[٢٢٣] سبل الهدى والرشاد ١ : ٢٢٣ ، مختصر تاريخ دمشق ٧ : ١٩١ -
[٢٢٤] تاريخ الطبري ٥ : ٤٠٠ ـ ٤٦٧ ، وغيره من كتب التاريخ .
[٢٢٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ : ٢٥٩ -
[٢٢٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ٢٣٨ -