موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٩
وما قاله أحمد بن عيسى في جواب من سأله عن التأذين بحيّ على خير العمل ؟
قال : نعم ، ولكن أُخفيها [٦٦٨] .
فلو جمعت هذه النصوص بعضها إلى بعض لوقفت على الظروف التي كان يعيشها الطالبيون ، وهي ظروف لم تكن مؤاتية لإبداء آرائهم ، حتّى ترى عمر بن إبراهيم رغم كونه زيدياً يفتي على مذهب السلطان ؛ لأن الفقه السائد يومئذ كان فقه أبي حنيفة ، فلا يرتضي أن يطّلع السمعاني على الجزء المصحّح بالأذان بحيّ على خير العمل ، فيأخذه منه ويقول له : « هذا لا يصلح لك ، له طالب غيرك » ثمّ يعلل سر وجود مثل هذه الكتب والأجزاء مصحّحة عنده بأنّه ينبغي « للعالم أن يكون عنده كلّ شيء ، فإن لكل نوع طالباً » لأن عمر بن إبراهيم كان يعرف السمعاني واهتماماته ، وقد أشار السمعاني نفسه إلى توجهاته الشخصية بقوله : « وجعلت أفتقد فيها حديث الكوفيين فوجدت » وفي هذا كفاية لمن أراد التعرف على ملابسات التشريع وما دار بين الكوفـة والشـام والحجاز و من التـخالف والتضـاد .
هذا شيء عن ملابسات ( حيّ على خير العمل ) ، وهي تدلّ على دور الحكومة بعدم التأذين بها . والآن مع أقوال بعض العلماء عن إجماع العترة على التأذين بحيّ على خير العمل .
قال الشوكاني في نيل الأوطار : ( والتثو يب زيادة ثابتة فالقول بها لازم ، والحديث ليس فيه ذكر « حيّ على خير العمل » ، وقد ذهبت العترة إلى إثباته وأنّه بعد قول المؤذّن « حيّ على الفلاح » ، قالوا : يقول مرّتين : حيّ على خير العمل ،
[٦٦٨] حيّ على خير العمل بتحقيق عزّان : ١٥٠ ح ١٩٠ واخرجه محمد بن منصور في الامالي [ لابن عيسى ] ١ : ١٩٤ رقم ٢٣٧ قال سألت أحمد الخ .