موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠
فلــمّا تَــنازَعنا المقــالَ قـضى لنا عليهم بما نهوى نداءُ الصَّوامعِ
قال المتوكّل : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : « أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله » جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه[٢٥١] .
تَرانا سُكوتاً والشهيدُ بفضلِنا تَراهُ جَهيرَ الصوتِ في كلِّ جامعِ
بـأنّ رســـولَ اللهِ أحمدَ جــدُّنا ونحـن بَنوهُ كالنجومِ الطَّوالعِ[٢٥٢]
فكان الأذان وفيه اسم محمّد ، المرفوع ذكره ، المستتبع لرفع ذكر الأئمّة من أولاده[٢٥٣] ، كان ذلك أكبر مفخرة للمسلم الحقيقي ، كما كان يؤذي أعداء الإسلام الذين ارتدوا بسبب المعراج ، ويؤذي من أرادوا جعل الأذان وفصوله أحلاماً واقتراحات ، ويؤذي معاوية الذي أرّقه ذكر اسم « محمّد » واقترانه باسم ربّ العالمين ، ويؤذي أولاد طلحة وقتلة الحسين ١ ، كما كان يؤرق المتوكّل العباسي ، وكلّ رموز التحريف وأرباب الطموحات السلطو يين ، وكلّهم من السلك القرشي المعادي لله وللرسول ولعترة الرسول صلوات الله عليهم أجمعين .
القدرة الإلهيّة وفشل المخطّطات
إن قريشاً سعت للوقوف أمام الدعوة ودأبت على طمس معالم الإسلام ، لكن الله أبى إلّا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون Pيُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ
[٢٥١] أمالي الطوسي ٢٩٣ -
[٢٥٢] انظر : ديوان عليّ الحمّاني ٨١ ، ومناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٤٠٦ وفيه : « عليهم » بدل : « تراه » .
[٢٥٣] لأنّه ٠ أمر أن لا يصلوا عليه الصلاة البتراء .