موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٩
وقد نقل الرازي كلام الزمخشري في تفسيره معلقاً عليه بقوله :
وروى صاحب الكشّاف أنّه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله ، مَن قرابَتُك هؤلاء الذين وَجَبت علينا مودّتُهم ؟
فقال : علي وفاطمة وابناهما .
فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي ، وإذا ثَبَت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيدِ التعظيم ، ويدل عليه وجوه :
الأوّل : قوله تعالى : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ووجه الاستدلال به ما سبق .
الثاني : لا شكّ أنّ النبي كان يحبّ فاطمة ، قال ٠ : فاطمةُ بضعةُ مِنّي يُؤذيني ما يُؤذيها ، وثبَت بالنقل المتواتر أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين .
و إذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله ؛ لقوله : وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، ولقوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ، ولقوله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ، ولقوله سبحانه : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .
الثالث : إن الدعاء للآل مَنصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : « اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد وارحم محمداً وآل محمد » .
وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أن حبّ آل محمد واجب ، وقال الشافعي رضي الله عنه :