موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦
اللهُ له ما شاء من الرسل والملائكة ، فنزل مَلَك لم ينزل قبل ذلك اليوم ، عرفت الملائكة أنّه لم ينزل إلّا لأمر عظيم ، فكان أوّل ما تكلّم به حين نزل ، قال : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال الله عزّ وجلّ : أنا كذلك ، أنا الأكبر لا شيء أكبر مّني . ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا الله ، فقال الله : أنا كذلك لا إله إِلاّ أنا . ثمّ قال : أشهد أن محمّداً رسول الله ، فقال الله : نعم ، هو رسولي بعثته برسالتي وأئتمنته على وحيي . ثمّ قال : حيّ على الصلاة ، فقال الله : أنا افترضتها على عبادي وجعلتها لي رضا . ثمّ قال : حيّ على الفلاح ، فقال الله : قد أفلح من مشى إليها وواظب عليها ابتغاء وجهي . ثمّ قال : حيّ على خير العمل ، فقال الله : هي أزكى الأعمال عندي وأحبها إليَّ . ثمّ قال : قد قامت الصلاة ، فقام رسول الله ٠ ومن كان عنده من الرسل والملائكة . وكان المَلَك يؤذّن مَثْنى مَثْنى ، وآخِر أذانه وإقامته : لا إله إلّا الله . وهو الذي ذكر الله في كتابه :وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ . قال محمّد بن الحنفية : فتَمّ له يومئذ شرفُه على الخلق . ثمّ نزل فأمر أن يؤذَّن بذلك الأذان[٦١] .
الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين ١ ( ت ٩٤ ه ) وابنه زيد :
عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ : « أنَّ رسول الله عُلِّمَ الأذان ليلة المسرى ، وبه فُرِضَت عليه »[٦٢] .
وقال الإمام الهادي بالله ـ من أئمّة الزيديّة ـ في كتابه الأحكام : « قال يحيى ابن الحسين رضي الله عنه : والأذان فأصلُه أنَّ رسول الله ٠ عُلِّمَه ليلةَ المسرى ،
[٦١] الأذان بحيّ على خير العمل للحافظ العلوي ١٨ ـ ١٩ - وبتحقيق عزّان ٥٨ - الايضاح للقاضي نعمان : ١٠٧ -
[٦٢] كنز العمّال ١٢ : ٣٥٠/٣٥٣٥٤ ، عن « ابن مردويه » .