موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢
أُذينة ! ما ترى هذه الناصبة في أذانهم وصلاتهم ؟ .
قال : جُعِلتُ فداك ؛ إنّهم يقولون : إنَّ أُبيّ بن كعب الأنصاريّ رآه في النوم .
فقال ١ : كذبوا والله ، إنَّ دين الله تعالى أعَزُّ من أن يُرى في النوم . وقال أبو عبدالله : العزيز الجبّار عَرَج بنبيّه إلى سمائه ـ فذكر قصّة الإسراء بطولها ـ »[٧٦] .
وفي نصّ آخر ، قال ١ : « ينزل الوحيُ على نبيِّكم فتزعمون أنَّه أخذ عن عبدالله بن زيد ؟! »[٧٧] .
وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن أبي عبدالله ١ ، قال : « ما تروي هذه الناصبة ؟ » .
فقلت : جُعِلت فداك ؛ في ماذا ؟
فقال : « في أذانهم وركوعهم وسجودهم » .
فقلت : إنّهم يقولون : إنَّ أُبيَّ بن كعب رآه في النوم .
فقال : « كذبوا ، فإنَّ دين الله عزَّوجلّ أعَزُّ مِن أن يُرى في النوم » .
قال : فقال له سدير الصيرفيّ : جُعلت فداك ؛ فأحدِثْ لنا مِن ذلك ذِكراً .
فقال أبو عبد الله ١ : « إنَّ الله عزّوجلّ لمّا عَرَج بنبيّه ٠ إلى سماواته السبع ، أمّا أُولاهُنَّ فبارَك عليه ، والثانية علّمه فرضه فأنزل الله محملاً من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النور كانت مُحدِقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين [٧٨]
قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعاً من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأُولى ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة ، فنَفَرت الملائكة وخَرَّتْ سُجَّداً ، وقالت : سبُّوح قدُّوس ربُّ الملائكة والرُّوح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربّنا ؟!
[٧٦] انظر : علل الشرائع ٣١٢/١ ، وعنه في بحار الأنوار ٨ : ٣٥٤ -
[٧٧] وسائل الشيعة ٥ : ٣٧٠/٦٨١٦ -
[٧٨] الحديث طويل أخذنا مقاطع منه .