موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٤
حث على الولاية ، وعلّة أنّها خير العمل أن الأعمال كلّها بها تقبل .
الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، فألقى معاويةُ من آخر الأذان ( محمّد رسول الله ) فقال : أما يرضى محمّد أن يذكر في أوّل الأذان حتّى يذكر في آخره[٢٦٤] .
وقد مرَّ عليك ما رواه عبدالرزاق عن إبراهيم من أنّ أوّل من أفرد الإقامة معاوية ، وقال مجاهد : كانت الاقامة مثنى كالأذان حتّى استخفّه بعض أمراء الجور فأفرده لحاجة لهم[٢٦٥] .
وجاء في مجمع الزوائد عن عبدالرحمن بن ابن ليلى قال : كان علي بن أبي طالب اذا سمع المؤذن يؤذن قال كما يقول فإذا قال : اشهد ان لا إله إلّا الله واشهد ان محمّداً رسول الله . قال علي : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله وأنّ الذين جحدوا محمّداً هم الكافرون[٢٦٦] .
بعد ذلك لا غرابة عليك في تصريح الصادق ١ بأنّ الحكومات والنواصب
[٢٦٤] بحار الأنوار ٨١ : ١٧٠ ، عن العلل لابن هاشم ، وقد علّق المجلسي على كلامه بقوله : وكون الشهادة بالرسالة في آخر الأذان غريب ، ولم أره في غير هذا الكتاب .
أقول : قد يكون المراد من الشهادة بالرسالة في آخر الأذان هو ما جاء في بعض الروايات من استحباب ذكر الرسول وجعله الوسيلة إلى الله في آخر الأذان ، وكلما سمع المسلم الشهادة بالنبوة في الأذان وغيره. وهذا ما حذفه معاوية ، قال الشرواني في حواشيه ٣ : ٥٤ ( وصريح كلامهم أنّه لا يندب الصلاة على النبيّ بعد التكبير ، لكن العادة جارية بين الناس بإتيانها بها بعد تمام التكبير ، ولو قيل باستحبابها عملاً بظاهر وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ وعملاً بقولهم : إنّ معناه « لا أذكر إلّا وتذكر معي » لم يكن بعيداً ، فتأمل .
[٢٦٥] أبو الوفاء الأفغاني في تعليقته على كتاب الآثار ١ : ١٠٧ ، وانظر : المصنّف لعبدالرزاق ١ : ٤٦٣/١٧٩٣ -
[٢٦٦] مجمع الزوائد ١ : ٣٣٢ -