موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥
فقال : أشهد أن لا إله إلّاَ الله ، فقال الله عزّ وجلّ: أنا كذلك ، لا إله إلّاَ أنا .
فقال : أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، فقال الله جلَّ جلاله : عبدي وأميني على خلقي ، اصطفيته على عبادي برسالاتي .
ثمّ قال : حيّ على الصلاة ، فقال الله جلَّ جلاله : فرضتها على عبادي وجعلتها لي دِيناً .
ثمّ قال : حيّ على الفلاح ، فقال الله جلَّ جلاله : أفلح مَن مشى إليها وواظب عليها ابتغاء وجهي .
ثمّ قال : حيّ على خير العمل ، فقال اللهُ جلَّ جلاله : هي أفضل الأعمال وأزكاها عندي .
ثمّ قال : قد قامت الصلاة ، فتقدَّم النبيُّ ٠ فأمَّ أهلَ السماء ، فَمِن يومئذ تمَّ شرف النبيّ ٠ »[٦٠] .
وقد جاء ما يماثل هذا في طرق الزيدية ، وأخرجه الحافظ العلوي في ( الأذان بحيّ على خير العمل ) ، فقال :
حدّثنا أبو القاسم الحفص بن محمّد بن أبي عابد قراءةً ، حدّثنا زيد بن محمّد بن جعفر العامري ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن مروان ، حدّثنا أبي ، حدّثنا نصر بن مزاحم المنقري ، حدّثنا أيّوب بن سليمان الفزاري ، عن عليّ بن جردل ، عن محمّد بن بشر ، قال : جاء رجل إلى محمّد بن الحنفية فقال له : بلغنا أن الأذان إنّما هو رؤيا رآها رجل من الأنصار فقصّها على رسول الله ٠ ، فأمر بلالاً فأذّن تلك الرؤيا !
فقال له محمّد بن الحنفية : إنّما يقول بهذا الجاهلُ من الناس ، إن أمر الأذان أعظم من ذلك إنّه لمّا أسري برسول الله ٠ فانتُهي به إلى السماء السادسة جمع
[٦٠] معاني الأخبار ، للصدوق : ٤٢ ح ٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٤١ -