موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٦
لجواز الإتيان بها ، وفعل أبي أمامة بن سهل بن حنيف يؤكد جزئيتها وأنّها كانت على عهد النبيّ ٠ وكذا تأذين الإمام عليّ وعليّ بن الحسين ، فهو دليل على مشروعية هذا الفصل ، ويضاف إليها أقوال العلماء فإنّها تدل في أقل التقادير على عدم حرمة الإتيان بها .
ففي كتاب « الكبر يت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر » على هامش يواقيت الجواهر للشعراني ، التصريح بعدم الكراهية ، قال فيه [ أي الشيخ الأكبر في الفتوحات المكية ] : ما عرفتُ مستند مَن كره قول المؤذن « حيّ على خير العمل » فإنّه روي أنّ رسول الله ٠ أمر بها يوم حفر الخندق
وحكى الشيخ حسن فخر الدين البلتستاني عن صاحب ( حاشية منهية ) من علماء الهند : إنّ ابن تيمية زعم في منهاجه على بدعة « حيّ على خير العمل » في الأذان ، فهذا تشدّد منه نحن لا نوافق معه في ذلك[٦٩٠] .
وقال مهمّش مراتب الإجماع ما هذا نصه : فلا يكون هذا ـ حيّ على خير العمل ـ بدعة الروافض كما يزعم ابن تيمية[٦٩١] .
وبهذا عرفت أنّ « حيّ على خير العمل » فصل قد أُذِّن به على عهد رسول الله ٠وعمل به الصحابة وأهل البيت ، وذهب بعض الأعلام إلى شرعيته وعدم كراهة الإتيان به .
نعم ، إنّ أتباع النهج الحاكم تركوه ، ولم يرووا فيه إلّا القليل ، وقالوا عن الموجود أنّه قد نسخ ؟!
[٦٩٠] حاشية منهية : ٢ - انظر : كلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٤ : ١٦٥ -
[٦٩١] مراتب الاجماع لابن حزم : ٢٧ ، انظر : منهاج السنة النبوية ٦ : ٢٩٣ ـ ٢٩٤ -