موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٤
بـ « الصلاة خير من النوم » شعاراً لخصومهم ، وهو دليل قوي على ما نر يد قوله من وقوع الملابسات في هذه الشعيرة الإسلامية .
مؤكّدين بأنّا ببياننا لهذه الأقسام الثلاثة أردنا أن نوضح وجهة نظرنا في جزئية هذا الفصل من فصول الأذان ، ولا نريد أن نحكّم آراءانا فوق كلام الباري وأقوال الرسول كما يفعله بعض متعصبي المذاهب الذين يرجّحون كلام إمام مذهبهم على القرآن والسنة المطهرة ، مثل ما فعله الصاوي في حاشيته على تفسير الجلالين إذ قال :
« ولا يجوز تقليد ما عدا المذاهب الأربعة ولو وافق قولَ الصحابة ، والحديثَ الصحيح ، والآيةَ ، فالخارجُ عن المذاهب الأربعة ضالٌّ مضلٌّ ، وربّما أدّاه ذلك للكفر ؛ لأنّ الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر »[٦٨٤] .
يستبين ممّا سبق أنّ الشـيعة لم ينفردوا بهذا القـول ، بل هناك نقول عن الشـافعي وبعض الأعلام في القـول بجزئية « حيّ على خـير العـمل » . ومن المفيد أن نقف قليلاً عند هذا الأمر لنـؤكد على صحـة ما قلـناه من أنّ هذا الفصـل « حيّ على خير العمل » كان جـزءاً من الأذان على عهـد رسـول الله إذ أمر النـبيّ مـؤذّنـه بالتـأذين به ، لكن المقـدرات السـياسية بعد رسـول الله ٠ شاءت محوه وإزالته .
وممّا يؤيّد قولنا هذا ما قاله القاسم بن محمّد بن عليّ نقلاً عن « توضيح المسائل » لعماد الدين يحيى بن محمّد بن حسن بن حميد المقرئ ما لفظه : ومنها إثبات حيّ على
[٦٨٤] حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ٣ : ١٠ ط دار احياء التراث العربي ، وقد رد الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي القاضي الأول بالمحكمة الشرعية بدولة قطر على كلام الصاوي في كتاب أسماه ( تنزيه السنة والقرآن عن كونهما مصدر الضلال والكفران ) هذا ما قاله العلاّمة الخليلي مفتي سلطنة عمان في كتابه الحق الدامغ : ١٠ -