موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٦
الخلاصة
تلخص ممّا سبق عدة اُمور :
أحدها : شرعية « حيّ على خير العمل » ؛ وذلك لاتفاق الفريقين على أصل مشروعيتها ، وانفراد أهل السنة والجماعة بدعوى النسخ ، وقد أثبتنا عدم وقوع النسخ ، ناقلين كلامَ السيد المرتضى :
وقد روت العامة أنّ ذلك ممّا كان يقال في بعض أيام النبيّ ٠ ، وإنّما ادّعي أنّ ذلك نسخ ورفع ، وعلى من ادّعى النسخ الدلالة له ، وما يجدها[٩٨٦] .
وتأذينَ أكثر من ثلاثين رجل من أهل البيت والصحابة بها ، بل وضّحنا إجماع العترة على ذلك ، حاكين في البين ما نقل عن الشافعي وبعض أئمّة المذاهب الأربعة من القول بجزئيتها .
ثمّ عرجنا في الفصل الثاني لبيان سقوطها على عهد عمر بن الخطّاب ، متسائلين عن موقف بلال الحبشي في الحيعلة الثالثة والصلاة خير من النوم ، وهل أنّه أذن للشيخين أم لا ؟ بل ما هو موقفه اتجاه أهل البيت ، وما موقف أهل البيت اتجاهه ؟ وقد توصلنا إلى كونه لم يؤذن إلّا للزهراء والحسنين ، وأنّ خروجه إلى الشام كان اعتراضاً على السياسة الحاكمة .
[٩٨٦] الانتصار : ٣٩ -