موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٨
عليّ المذكور قد حجر على الحافظ وقطع خطبة العلويين وخطب لنفسه خاصة وقطع من الأذان « حيّ على خير العمل » فنفرت منه قلوب شيعة العلويين وثار به جماعة من الممالك وهو يلعب الكرة فقتلوه ونهبت داره[٩٢٨] .
وفي ( وفيات الاعيان ) : وقبض على الحافظ المذكور واستقل بالأمر وقام به أحسن قيام ، وردّ على المصادَرين أموالهم ، وأظهر مذهب الإمامية وتمسّك بالائمة الاثني عشر ، ورفض الحافظَ وأهلَ بيته ، ودعا على المنابر للقائم في آخر الزمان المعروف بالإمام المنتظر على زعمهم وكتب اسمه على السكة ، ونهى أن يؤذّن بـ « حيّ على خير العمل » ، وأقام كذلك إلى أن وثب عليه رجل من الخاصّة بالبستان الكبير بظاهر القاهرة في النصف من المحرم سنة ست وعشرين وخمسمائة فقتله ، وكان بتدبير الحافظ ، فبادر الأجناد بإخراج الحافظ وبايعوه ولقبوه بالحافظ ودعي له على المنابر[٩٢٩] .
وفي ( بدائع الزهور في وقائع الدهور ) قوله : وكان قد أسقط منذ أقامه الجندُ ذِكْرَ اسماعيل بن جعفر الصادق الذي تنسب إليه الطائفة الإسماعيلية ، وأزال من الأذان قولهم فيه « حيّ على خير العمل محمّد وعليّ خير البشر » وأسقط ذكر الحافظ من الخطبة ، واخترع لنفسه دعاءً يدعى به على المنابر[٩٣٠] .
وفي ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) : قال المؤرخ : لما بويع الحافظ لدين الله ثار الجند الأفضلية وأخرجوا ابن مولاهم أبا عليّ أحمد بن الافضل الملقب بكتيفات ، وولّوه أمر الجيوش وذلك في يوم الخميس السادس من ذي القعدة منها ، فحكم ، واعتقل الحافظ صبيحة يوم بيعته ، ودعا للإمام المنتظر وقوي أمر ابن الأفضل .
[٩٢٨] تاريخ أبي الفداء ٣ : ٦ -
[٩٢٩] وفيات الاعيان ٣ : ٢٣٦ - تاريخ ابن خلدون ٤ : ٧١ ـ ٧٢ -
[٩٣٠] بدائع الزهور في وقائع الدهور لمحمد بن أحمد بن إياس الحنفي طـ الهيئة المصرية العامة ١٤٠٢هـ .