موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٠
قلت : نعم .
قال : أيزعم أن رسول الله نصَّ عليه ؟
قلت : نعم . وأزيدك : سألتُ أبي عمّا يدّعيه ، فقال : صَدَق .
قال عمر : لقد كان من رسول الله في أمره ذَرْوٌ من قول لا يثبت حجّة ولا يقطع عذراً ، وكان يَرْبَعُ في أمره وقتاً ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعتُ من ذلك إشفاقاً وحيطةً على الإسلام فعلم رسول الله أنّي علمت ما في نفسه فأمسك[٧٩٧] .
وقال العيني في عمدة القاري : واختلف العلماء في الكتاب الذي هم بكتابته فقال الخطابي : يحتمل وجهين ، احدهما انه اراد أن ينص على الإمامة بعده فترتفع تلك الفتن العظيمة كحرب الجمل وصفين[٧٩٨] .
ولو جمعنا ما جاء عن ابن عباس ، مع ما قاله عمر لرسول الله ٠ عند مرضه ـ حينما قال ٠ : ائتوني بدواة وقلم أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً ، فقال عمر : إنّ الرجل لَيَهجُر[٧٩٩] ـ مع ما قاله رسول الله لعمر لمّا أتاه بجوامع من التوراة : والذي نفسُ محمّد بيده لو بدا لكم موسى فاتّبعتموه وتركتموني لَضللتُم[٨٠٠] ، مع قول رسول الله في حديث الثقلين « ما إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً » ، لو جمعنا كلّ ذلك لوقفنا على حقائق مذهلة ، ولعرفنا موقف النهج الحاكم بعد رسول
[٧٩٧] شرح ابن أبي الحديد ١٢ : ٢١ وقال : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسنداً .
[٧٩٨] عمدة القارئ ٢ : ١٧١ -
[٧٩٩] وفي نصّ البخاري « إنّ الرجل قد غلب عليه الوجع » ، وكلاهما إساءة للرسول المصطفى .
[٨٠٠] سنن الدارمي ١ : ١١٥ باب ما يتقي من تفسير حديث النبي ٠ ، مسند أحمد ٤ : ٢٦٦ ، المصنف لعبد الرزاق ٦ : ١١٣ باب مسألة أهل الكتاب ، أسد الغابة ٣ : ١٢٧ -