موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧
أرسل اللهُ إليه مَلَكاً فعلَّمه إيّاه .
فأمّا ما يقول به الجهّال مِن أنّه رؤيا رآها بعض الأنصار فأخبر بها النبيَّ ٠ فأمَرَه أن يُعَلِّمه بلالاً ، فهذا من القول محالٌ لا تقبله العقول ؛ لأنَّ الأذان من أُصولِ الدين ، وأُصولُ الدين لا يعلمها رسول الله على لسان بشر من العالمين »[٦٣] .
الإمام محمّد بن عليّ الباقر ١ ( ت ١١٤ ه ) :
جاء في الكافي والتهذيب والاستبصار ـ والنصّ للأخيرينِ ـ بإسناد الشيخ الطوسي عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن السنديّ ، عن ابن أبي عُمير ، عن ابن أُذينة ، عن زُرارة والفُضيل بن يسار ، عن أبي جعفر [ الباقر ١ ] ، قال :
« لمّا أُسري برسول الله ٠ فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة ، فأذَّن جبرئيل وأقام ، فتقدَّم رسول الله ، وصفَّ الملائكة والنبيّون خلف رسول الله ٠ » .
قال : فقلنا له : كيف أذّن ؟
فقال : « اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، أشهد أن لا إله إلّاَ الله ، أشهد أن لا إله إلّاَ الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، لا إله إلّاَ الله ، لا إله إلّاَ الله ؛ والإقامة مثلها إلّاَ أنَّ فيها : « قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة » بين : « حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل » ، وبين : « اللهُ أكبر اللهُ أكبر » ، فأمر بها رسولُ الله بلالاً ، فلم يَزَل يؤذِّن بها حتّى قَبض اللهُ رسولَه ٠ »[٦٤] .
[٦٣] الأحكام ، للإمام الهادي بالله الزيديّ ١ : ٨٤ -
[٦٤] الكافي ٣ : ٣٠٢/١ وفيه صدر الحديث ، التهذيب ٢ : ٦٠/٢١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٠٥ / باب عدد فصول الأذان ح ٣ -