موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤
محمّد بن علي بن أبي طالب ( ابن الحنفيّة ت ٧٣ ـ ٩٣ ه ) :
عن أبي العلاء ، قال : قلت لمحمّد بن الحنفيّة : إنّا لَنتحدّث : أنّ بدء هذا الأذان كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه .
قال : ففزع لذلك محمّد بن الحنفيّة فزعاً شديداً ، وقال : عَمَدتُم إلى ما هو الأصل في شرائع الإسلام ومعالم دينكم فزعمتم أنّه إنّما كان رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه تحتمل الصدق والكذب وقد تكون أضغاث أحلام !
قال : فقلتُ ( له ) : هذا الحديث قد استفاض في الناس !
قال : « هذا والله هو الباطل » . ثمّ قال : « وإنّما أخبرني أبي : أنَّ جبرئيل ١ أذَّن في بيت المقدس ليلة الإسراء وأقام، ثمّ أعاد جبرئيل الأذان لمّا عرج بالنبيّ إلى السماء »[٥٩] .
وفي معاني الأخبار : عن عليّ بن عبدالله الورّاق ، وعليّ بن محمّد بن الحسن القزويني، قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا العبّاس بن سعيد الأزرق ، قال: حدّثنا أبو نصر ، عن عيسى بن مهران ، عن يحيى بن الحسن بن الفرات ، عن حمّاد بن يعلى ، عن عليّ بن الحزور ، عن الأصبغ بن نُباتة ، عن محمّد بن الحنفيّة أنَّه ذُكِرَ عنده الأذان فقال :
« لمّا أُسري بالنبيِّ إلى السماء ، وتناهز إلى السماء السادسة ، نزل مَلَكٌ من السماء السابعة لم ينزل قبل ذلك اليوم قطّ ، فقال: اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ؛ فقال الله جَلَّ جلاله : أنا كذلك .
[٥٩] السيرة الحلبيّة ٢ : ٣٠٠ ـ ٣٠١ ، أمالي أحمد بن عيسى بن زيد ١ : ٩٠ ، وعنه في الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٧ - والايضاح للقاضي نعمان بن محمت بن حيون المتوفى ٣٦٣ ص ١٠٦ والمطبوع في ( ميراث حديث شيعه ) دفتر دهم .