موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩
فمعنى « الله » أنّه يخرج الشيء من حدِّ العدم إلى حدِّ الوجود ويخترع الأشياء لا من شيء ، وكلّ مخلوق دونه يخترع الأشياء من شيء إلّاَ الله ، فهذا معنى « الله » وذلك فرق بينه وبين المحدَث .
ومعنى « أكبر » ، أي : أكبر مِن أن يُوصَف في الأوّل، وأكبر من كلِّ شيء لمّا خلق الشيء .
ومعنى قوله : « أشهد أن لا إله إلّاَ الله » : إقرار بالتوحيد، ونفي الأنداد وخلعها ، وكلّ ما يعبدون من دون الله .
ومعنى « أشهد أنّ محمّداً رسول الله » : إقرار بالرسالة والنبوّة ، وتعظيم لرسول الله ٠ ، وذلك قول الله عزّوجلّ : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [٣٤٩] ، أي : تُذكَر معي إذا ذُكِرتُ .
ومعنى « حيّ على الصلاة » ، أي : حثّ على الصلاة .
ومعنى « حيّ على الفلاح » ، أي : حثّ على الزكاة .
وقوله : « حيّ على خير العمل » ، أي : حثّ على الولاية ، وعلّة أنّها خير العمل أنَّ الأعمال كلّها بها تقبل .
اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، لا إله إلّاَ الله ، محمّد رسول الله، فألقى معاوية من آخر الأذان « محمّد رسول الله » ، فقال : أمَا يرضى محمّد أن يُذكر في أوّل الأذان حتّى يذكر في آخره ؟!
ومعنى الإقامة : هي الإجابة والوجوب ، ومعنى كلماتها فهي التي ذكرناها في الأذان ، ومعنى « قد قامت الصلاة » ، أي : قد وجبت الصلاة وحانت وأُقيمت ، وأمّا العلّة فيها ، فقال الصادق ١ : « إذا أذَّنتَ وصلّيتَ صلَّى خلفك صفٌّ من
[٣٤٩] الانشراح : ٤ -