موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٧
هذا وقد تمخض من كلّ ما سبق أُمور :
١ ـ اتفاق الفريقين على أصل شـرعيتها في عهد رسول الله ٠ ، وانفراد أهل السـنة والجماعة بدعوى النسخ ، وقد تحدى السيّد المرتضى أن يأتوه بالناسخ ، بقوله :
وإنّما ادعي أنّ ذلك نُسخ ورفع ، وعلى من ادعى النسخ الدلالة وما يجدها .
٢ ـ ذكرنا في القسم الثاني الدليل الثاني من أدلّتنا على جزئـية الحيعلة الثالثة وهو فعل الصحابة وأهل البيت ، فذكرنا فيه اسم ثلاثين شخصاً أذّنوا بـ « حيّ على خير العمل » من الصحابة والتابعين وأهل البيت .
٣ ـ إجماع العترة واتفاق الشيعة بفرقها الثلاث على الحيعلة .
٤ ـ واخيراً ختمنا الكلام عن جزئية الحيعلة الثالثة بما حكي عن الشـافعي وبعض الاعلام من القول بجزئيتها . وسوف نُثبت لاحقاً ـ إن شاء الله ـ وجود ملازمـة بين القـول بـ « حـيّ على خـير العـمل » وعدم القـول بـ « الصـلاة خـير من النوم » ؛ لأنّ القائل بشـرعـية أحدهـما لا يقول بشـرعية الآخر . وحـيث ثـبت عن الشـافعي رجـوعـه ـ في أواخر أيام حياتـه ـ عن التثويب لعـدم ثبـوت صحـة حديث أبي محذورة عنده يرجح المنسـوب من القول بـ « حيّ على خـير العمل » إليـه ، ومثله الكلام عن مالك وغيرهم من الأحناف والمذاهـب الأخرى .