موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩١
ذكرت كتب الحديث والتاريخ أنّ لـ « حيّ على خير العمل » مَعنَيَين : ظاهريّ وباطنيّ :
أمّا المعنى الظاهري لجملة « حيّ على خير العمل » فهو : أنّ خير الأعمال الصلاة والدعوة إلى إتيانها ، وهذا هو الفهم الاوّلي المتبادر للذهن .
وتدلّ عليه رواية الصدوق في علل الشرائع وعيون أخبار الرضا فيما رواه من العلل عن الإمام الرضا ١ فقال : أخبِرني عن الأذان ، لِم أُمروا به ؟
قال : لعلل كثيرة ، منها : أن يكون تذكيراً للساهي ، وتنبيهاً للغافل ، وتعر يفاً لمن جهل الوقت إلى أن يقول : فجعل النداء إلى الصلاة في وسط الأذان ، فقدّم قبلها أربعاً : التكبيرتين والشهادتين ، وأخّر بعدها أربعاً : يدعو إلى الفلاح حثاً على البر والصلاة ، ثمّ دعا إلى خير العمل مرغّباً فيها وفي عملها وفي أدائها ، ثمّ نادى بالتكبير والتهليل ليتمّ بعدها أربعاً [٧٣٦] .
أما المعنى الباطني المكنون ـ الذي يعرفه أهل البيت ومن نزل في بيوتهم الكتاب والوحي ـ فهو ما رواه الصدوق في معاني الأخبار وعلل الشرائع ، بإسناده عن محمّد بن مروان ، عن الباقر ١ ، قال : أتدري ما تفسير « حيّ على خير العمل » ؟
[٧٣٦] علل الشرائع : ٢٥٩ الباب ١٨٢ ، عيون أخبار الرضا ٢ : ١٠٣ -