موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧
مَنْ هم الثلاثة أو الأربعة ؟
بعد أن وقفت على بعض تحريفات بني أميّة نوقفك الآن مع عبارة مبهمة تذكرها كتب الصحاح والسنن في خبر الإسراء ، مفادها أنّ جبريل لمّا نزل بأمر الإسراء رأى ثلاثة رجال نائمين ، فقال إسرافيل لجبرئيل : أيّهم هو ؟ فقال : أوسطهم .
وكان النائم في الوسط هو النبيّ محمّد، فالآن نتساءل : من هما الاثنان الآخران يا ترى ؟ ولماذا الإبهام في اسميهما ؟
أخرج مسلم في صحيحه ، وأبو عوانة في مسنده ، والترمذي في سننه ، وابن خزيمة في صحيحه ، والنصّ للأول بسنده عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، لعلّه قال عن مالك بن صعصعة ( رجل من قومه ) ، قال : قال نبيّ الله : بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلاً يقول : أحد الثلاثة بين الرجلين [٢٧٠]
وفي مسند أحمد ، والمجتبى للنسائي ، والسنن الكبرى له أيضاً ، والنصّ للأوّل عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة : أنّ النبيّ ٠ قال : بينا أنا عند الكعبة بين النائم واليقظان فسمعت قائلاً يقول : أحد الثلاثة فأُتِيتُ بطست من ذهب ثمّ أُتيتُ بدابّة دون البغل وفوق الحمار ، ثمّ انطلقت مع جبرئيل ١ الحديث[٢٧١] .
[٢٧٠] صحيح مسلم ١ : ١٠٤ كتاب الإيمان ١ : ١٤٩ باب الإسراء برسول الله ٠ إلى السماوات وفرض الصلوات ح ٢٦٤ ، مسند أبي عوانة ١ : ١٠٧ ، وصحيح ابن خزيمة ١ : ١٥٣ ، كتاب الصلاة ، باب بدء فرض الصلوات الخمس ، تفسير القرطبي ٢٠ : ١٠٤ ، أسد الغابة ٤ : ٢٨١ ، الديباج للسيوطي ١ : ٢٠٧ ، وانظر : جامع البيان ١٥ : ٤ ، وسنن الترمذي ٥ : ٤٤٢ ح ٣٣٤٦ ، كتاب تفسير القرآن باب « من سورة ألم نشرح » .
[٢٧١] مسند أحمد ٤ : ٢٠٧ ، ٢١٠ ، سنن النسائي ١ : ٢١٧ ، السنن الكبرى ١ : ١٣٨ -