موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
وكيف يسوغ تشريع الأذان أستناداً إلى رؤيا رآها عبدالله بن زيد بن عبد ربه في منامه ، أو ركوناً إلى اقتراح الصحابة[١٠] ، ويرجح هذا الفهم وهذه الرؤية على أن يكون تشريع الأذان من الحكيم العليم ؟
ألا تحمل هذه الرؤية نَيْلاً من قدسية الأمور العبادية الإلهيّة ، وتقلل من منزلتها المعنويّة ؟!
ثمّ مَن هو الذي رأى في المنام ، هل هو : عبدالله بن زيد[١١] ؟ أو : عمر ابن الخطّاب[١٢] ؟ أو : أبو بكر[١٣] ؟ أو : أُبَي بن كعب[١٤] ؟ أو : سبعة من الصحابة[١٥] أو : أربعة عشر منهم[١٦] ؟ أو أكثر من هذا العدد أو أقلّ ؟
وكيف يراه هؤلاء ولا يراه النبيّ المرسل الصادق الرؤيا بلا شكّ وريب ؟
وماذا نقول عن : « الصلاة خير من النوم » و: « حيّ على خير العمل » ؟ وهل ثمّةَ ترابط بين رفع « حيّ على خير العمل » ووضع « الصلاة خير من النوم » ؟ أم أنّ الأمر جاء بشكل عفوي دون تدبير ؟!
[١٠] سنن أبي داود ١ : ١٣٤ كتاب الصلاة باب بدء الأذان ح ٤٩٨ ، مصنف عبدالرزاق ١ : ٤٥٦/١٧٧٥ كتاب الصلاة باب بدء الأذان .
[١١] هو المشهور عند أهل السنّة والجماعة ، وفيه روايات كثيرة .
[١٢] سنن أبي داود ١ : ١٣٤ كتاب الصلاة باب بدء الأذان ح ٤٩٨ - السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٣٩٠ -
[١٣] مجمع الزوائد ١ : ٣٢٩ كتاب الصلاة باب بدء الأذان ، جامع المسانيد ١ : ٢٩٩ ، تفسير القرطبي ٦ : ٢٢٥ المائدة الآية ٥٨ - شرح الزرقاني على الموطا ١ : ١٣٦ عن الاوسط للطبراني .
[١٤] علل الشرائع : ٣١٢ ح ١ وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ٣٥٤ -
[١٥] المبسوط للسرخسي ١ : ١٢٨ كتاب الصلاة باب بدء الأذان .
[١٦] السيرة الحلبية ٢ : ٣٠٠ باب بدء الأذان ومشروعيّتة . وفتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين للمليباري المطبوع في هامش حاشية اغاثة الطالبين ١ : ٣٣٠ ، وشرح الزرقاني على موطا مالك ١ : ١٣٦ -