موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٨
كلّ هذه النصوص ظاهرة في أنّه ٠ رأى ذلك في معراجه إلى السماء ، وهناك نصّان آخران يوضحان ذلك ؛ فقد روى الطبراني في الكبير بإسناده عن وحشي بن حرب ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ رسول الله لمّا أسري به في الجنَّة سمع خشخشة ، فقال : يا جبرئيل ، ما هذه الخشخة ؟ قال : هذا بلال .
قال أبو بكر : ليت أمّ بلال ولدتني وأبو بلال وأنا مثل بلال[٣١٥] رواه الطبراني ورجاله ثقات .
وفي مسند أحمد[٣١٦] ومجمع الزوائد[٣١٧] والأحاديث المختارة[٣١٨] وتفسير ابن كثير[٣١٩] عن ابن عبّاس ، والنصّ لأحمد : بسنده عن ابن عبّاس ، قال : ليلة أسري بنبيّ الله ٠ودخل الجنَّة فسمع من جانبها وَجساً ، قال : يا جبرئيل ، ما هذا ؟ قال : هذا بلال المؤذّن .
فهذه النصوص تُشير إلى وجود مثال بلال في الجنّة وإن جدّ بعض الأعلام إلى تضعيفها[٣٢٠] وحملها على كونها كانت في المنام لا اليقظة ، لكنّهم بهذا التعليل أو ذاك لا يمكنهم التقليل من حجيّتها عند القائلين بها ، وذلك لحجيّة رؤيا الأنبياء عند جميع المسلمين ، وقد يكون ما رآه الرسول معنى آخر لتجسّم الأعمال والذي يذهب إلى القول به جماعة من المسلمين .
وبعد هذا فلا مانع من أن نذكر بعض الروايات الدالّة على وجود اسم عليّ
[٣١٥] المعجم الكبير ٢٢ : ١٣٧ ، مجمع الزوائد ٩ : ٢٩٩ -
[٣١٦] مسند أحمد ١ : ٢٥٧ -
[٣١٧] مجمع الزوائد ٩ : ٣٠٠ -
[٣١٨] الأحاديث المختارة ٩ : ٥٥٢ -
[٣١٩] تفسير ابن كثير ٣ : ١٤ -
[٣٢٠] فيض القدير ٣ : ٥١٧ ، فتح الباري ٣ : ٢٦ ـ ٢٧ ، نيل الاوطار ٣ : ٨١ ، تحفة الاحوذي ١٠ : ١٢٠ -