موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٠
البشر » ، وأسقط ذكر إسماعيل بن جعفر الذي تنتسب إليه الإسماعيلية ، فلما قتل في سادس عشر المحرم سنة ست وعشرين وخمسمائة عاد الأمر إلى الخليفة الحافظ وأعيد إلى الأذان ما كان أُسقط منه[٩٣٣] .
وفي بعض كلام المؤرخين هذا خطأ ؛ إذ المعروف عن الإمامية والثابت عندهم هو جزئية « حيّ على خير العمل » فلا يجوز رفعه إن كان كتيفات هذا إمامياً بالمصطلح .
وأما الدعاء للإمام المنتظر وإسقاط ذكر إسماعيل بن جعفر من الخطبة فكانت خطوة سياسية احتمى بها ابن كتيفات ؛ لأنّه كان سنيّاً لكنّه أظهر التمسّك بالإمام المنتظر .
وهذا ما صرّح به الذهبي في ( العبر في خبر من غبر ) بأنّ أبويه كانا سنيّين ، قال : فحجر على الحافظ ومنعه من الظهور ، وأخذ أكثر ما في القصر ، وأهمل ناموس الخلافة العبيدية ، لأنّه كان سنيّاً كأبيه ، لكنّه أظهر التمّسك بالإمام المنتظر ، وأبطل من الأذان « حيّ على خير العمل » ، وغيرّ قواعد القوم ، فأبغضه الدعاة والقواد وعملوا عليه[٩٣٤] .
وقال اليافعي في ( مرآة الجنان وعبرة اليقظان ) : وأهمل ناموس الخلافة العبيدية ؛ لأنّه كان سنياً كأبيه ، لكنّه أظهر التمسّك بالإمام المنتظر وأبطل من الأذان « حيّ على خير العمل » وغيّر قواعد القوم ، فأبغضه الدعاة والقوّاد وعملوا عليه ، فركب للعب الكرة في المحرم فوثبوا عليه وطعنه مملوك الحافظ بحربة[٩٣٥] .
[٩٣٣] المواعظ والاعتبار للمقريزي ٢ : ٢٧١ ، وانظر : قصة قتل أبي علي بن كثيفات في الكامل في التاريخ ٨ : ٣٣٤ أحداث سنة ٥٢٦ هـ .
[٩٣٤] العبر في خبر من غبر ٤ : ٦٨ ، شذرات الذهب ٢ : ٧٨ ، سير أعلام النبلاء ١٩ : ٥٠٩ ـ ٥١٠ -
[٩٣٥] مرآة الجنان وعبرة اليقظان ٣ : ٢٥١ -