موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
يطلبون منه عسكراً ليسلّموا إليه مصر ، فأرسل مولاه جوهراً القائد في مائة ألف فارس فملكها وقطع خطبة بني العبّاس ولبس السواد وألبس الخطباء البياض ، وأمر أن يقال في الخطبة : « اللّهم صلّ على محمّد المصطفى ، وعلى عليّ المرتضى ، وعلى فاطمة البتول ، وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول ، وصلّ على الأئمة آباء أمير المؤمنين المعزّ بالله »[٨٥٣] .
وفي ( سير أعلام النبلاء )[٨٥٤] و( نهاية الأرب )[٨٥٥] والنصّ للأوّل : وضربت السكّة على الدينار بمصر وهي : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، عليٌّ خير الوصيين ، والوجه الآخر اسم المعز والتاريخ ، واعلن بـ « حيّ على خير العمل » ، ونودي : « من مات عن بنت وأخ وأخت فالمال كلّه للبنت » ، فهذا رأي هؤلاء .
قال الذهبي : ظهر في هذا الوقت الرفض وأبدى صفحته وشمخ بأنفه في مصر والحجاز والشام والمغرب بالدولة العبيديّة ، وبالعراق والجزيرة والعجم ببني بويه ، وكان الخليفة المطيع ضعيف الدست والرتبة مع بني بويه ، وأعلن الأذان بالشام ومصر بـ « حيّ على خير العمل » .
وفي ( البداية والنهاية ) لابن كثير دخل أبو الحسين جوهر القائد الرومي في جيش كثيف من جهة المعزّ الفاطمي إلى ديار مصر يوم الثلاثاء لثلاث عشر بقيت من شعبان ، فلمّا كان يوم الجمعة خطبوا للمعزّ الفاطمي على منابر الديار المصريّة وسائر أعمالها ، وأمر جوهر المؤذنين بالجوامع أن يؤذنوا بـ « حيّ على خير العمل » وان يجهر الأئمّة بالتسليمة الأولى[٨٥٦] .
[٨٥٣] تاريخ الخلفاء : ٤٠٢ -
[٨٥٤] سير أعلام النبلاء ١٥ : ١٦٠ وتاريخ الإسلام .
[٨٥٥] نهاية الارب في فنون الادب / الفن ٥ / القسم ٥ / الباب ١٢ اخبار الملوك العبيديون .
[٨٥٦] البداية والنهاية ١١ : ٢٨٤ -