موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨
وفي الكافي : بإسناده عن أبي حمزة الثماليّ وأبي منصور ، عن أبي الربيع ، قال : « حَجَجنا مع أبي جعفر[ الباقر ١ ] في السنة التي كان حجّ فيها هشام بن عبدالملك ، وكان معه نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطّاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر ١ في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال : يا أمير المؤمنين ، مَن هذا الذي قد تَداكَّ عليه الناس ؟!
فقال : هذا نبيُّ أهل الكوفة ، هذا محمّد بن عليّ !
قال : أشهد لاَتينّه ولأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ أو ابن نبيّ أو وصيّ نبيّ .
قال : فاذهب إليه وسَله لعلكّ تُخجِلُه !
فجاء نافع حتّى اتّكأ على الناس ثمّ أشرف على أبي جعفر ، فقال : يا محمّد ابن عليّ ! إني قرأت التوراة ، والإنجيل ، والزّبور ، والفرقان وقد عرفتُ حلالها وحرامها وقد جئت أسألُك عن مسائل
[ ومنها ] : من الذي سأل محمّدٌ[٦٥] وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟
قال : فتلا أبو جعفر ١ هذه الآية : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا [٦٦] ، فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمّداً حيث أسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ أمر جبرئيل فأذَّن شفعاً ، وأقام شفعاً ، وقال في أذانه : حيّ على خير العمل ، ثمّ تقدّم محمّدٌ وصلَّى بالقوم »[٦٧] .
[٦٥] في قوله تعالى: وَسَئَل مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبِلْكَ مِن رُسُلِنَاَ الزخرف : ٤٥ -
[٦٦] الإسراء : ١ -
[٦٧] الكافي ٨ : ١٢٠ / ٩٣ وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٣٦ ، وسائل الشيعة ٥ : ٤١٤ ، الاحتجاج ٢ : ٦٠ -