موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٧
خير العمل هو الإيمان بالإمامة والولاية لعلي علیهالسلام التي هي امتداد للنبوة والتوحيد ، وبها قوام العبادات التي عمودها الصلاة .
وهناك عشرات إن لم تكن مئات الأدلّة على أنّ خير العمل ولاية عليّ ، وان ضربته يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين ، وأنّ الاعمال لا تُقبل إلّا بولايته ، ومعان أخرى متّصلة بهذا الموضوع . وقولنا في الأذان « حيّ على خير العمل » فيه تلميح لكل تلك المعاني التي صدع بها رسول الله ٠ في حق عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه .
والواقع أن كون أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب هو خير البشر بعد رسول الله ٠إنّما هو معنىً قرآني نطقت به آية من سورة « البيّنة » المباركة ، وصرّح به النبيّ ٠ في تفسير الآية ، وتداولته المصادر السنيّة ، وكان هذا المعنى ممّا آمن به كبار من الصحابة المعروفين ، حتّى صار في عهد النبيّ ٠ جزءً من الثقافة الإيمانيّة القرآنية السائدة .
فقد روى الطبري بإسناده عن محمّد بن عليّ الباقر لما نزل قوله تعالى : أُولٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال النبيّ : أنت يا عليّ وشيعتك[٨١٤] .
والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب بإسناده عن جابر بن عبدالله مرفوعاً عن النبيّ ٠ قال : عليّ خير البشر من شك فيه فقد كفر[٨١٥] .
وغيرها من عشرات الطرق والأسانيد عن الصحابة والتابعين .
وبعد كلّ هذا تعلم أنّ قول « محمّد وآل محمّد خير البرية » أو « محمّد وعليّ خير البشر » عند الحيعلة الثالثة أو بعدها إنّما هو توضيح لمعناها الذي حاول الحكام
[٨١٤] تفسير الطبري ٣٠ : ٢٦٤ ، ورواه السيوطي في الدر المنثور ٦ : ٣٧٩ ، والحسكاني في شواهد التنزيل ٢ : ٤٥٩ ـ ٤٧٣ ح ١١٢٥ ـ ١١٤٨ بأسانيد وطرق كثيرة .
[٨١٥] الفردوس ٣ : ٦٢ ح ٤١٧٥ ، وانظر ترجمة الإمام عليّ لابن عساكر ٢ : ٤٥٧ ح ٩٨٩ بأسناده عن عائشة .