موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩
ولو اتّبعنا مثل هذا الأُسلوب في جميع أبواب الفقه لوصلنا إلى حقيقة الفقه الإسلامي من أيسر طرقه وأسلمها ، ولوقفنا على تاريخ التشريع وملابساته ، ولا تّضحت لنا خلفيات صدور بعض الأحكام ، وعرفنا حكم الله الواحد الذي ينشده الجميع .
وممّا يجب التأكيد عليه أنّ مشـروعنا سـيطـبّق ـ إن شـاء الله تعالى ـ في إطارين :
١ ـ الإطار التأسيسي .
٢ ـ الإطار التطبيقي .
ولنا دراسات عن السنّة النبوية ، والقراءات القرآنية ، والنسخ وأساسيّات نقاط الافتراق بين المذاهب الإسلامية كالعصمة ، والقياس ، والاستحسان وسواها .
وقد قدّمنا سابقاً بعض النماذج التطبيقية للفكرة ، فكان ( وضوء النبيّ ) هو الأوّل ، ثمّ أردفناه بالأذان ، آملين أن نُلحق به الصلاة والحجّ والزكاة وغيرها بإذن الله تعالى .
ولا نقصد من عملنا هذا إعطاء وجهة نظر فقهيه خاصّـة بـنا ، بل كانت تلك الدراسـات بياناً لكلـيّات عقائديـة تاريخـية فقهـية ينبغـي أن يعـرفها ويتعرّف عليهـا كلّ مسلم غير جامـد على منهج خاصّ ونسق معروف عند طبقة خاصّة من الفقهاء والمؤرّخين والكتّاب .
وقد عنيتُ في عملي هذا برفع الغامض وحلّ المبهم من المسائل ، وأردت أن أنتقل بالقارئ الكريم إلى واحات العلم ، وميادين المعرفة ، من غصن إلى غصن ، ومن فنن إلى فنن على شجرة المعرفة لنقنطف من الثمار أحلاها من الفقه ، إلى التفسير ، إلى التاريخ ، إلى الرجال ، إلى الحديث ، إلى اللغة ، وإلى كلّ شيء يمتّ للبحث بصلة .