موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤
إعلاماً للصلاة ؟!
رابعاً : أهمل الشيخان البخاريّ ومسلم وكذا الحاكم النيسابوريّ في مستدركه ذِكْر أحاديث رؤيا عبدالله بن زيد ، بل في المستدرك عن ( سفيان بن الليل عن الإمام الحسن السبط ) ما يُسَخِّف تشريع الأذان بالمنام .
وقد أجاب الحاكم معلّلاً تركَ الشيخين أحاديث عبدالله بن زيد التي قصّها على رسول الله بقوله : ( وإنّما ترك الشيخان حديث عبدالله بن زيد في الأذان والرؤيا التي قصّها على رسول الله بهذا الإسناد[١٠٨] ، لتقدّم موت عبدالله بن زيد ، فقد قيل : إنَّه استُشهد بأُحد ، وقيل : بعد ذلك بيسير ، والله أعلم )[١٠٩] .
[١٠٨] ليس فيما روي عن عبدالله بن زيد في الأذان ما رجاله على شرط الشيخين إلّا ما رواه بشير بن محمد بن عبدالله بن زيد عن جدّه عبدالله بن زيد ، ولكن لم يخرجه الشيخان في صحيحيهما لأنّه منقطع ؛ فالحفيد بشير لم يدرك جدّه عبدالله بن زيد .
[١٠٩] المستدرك للحاكم ٤ : ٣٤٨ كتاب الفرائض ، باب ردّ الصدقة ميراثاً . قال ابن حجر في تلخيص الحبير ٣ : ١٦٢ -
( وقال الحاكم والبيهقي : الروايات عن عبدالله بن زيد في هذا الباب كلّها منقطعة ؛ لأنّ عبدالله بن زيد استشهد يوم أحد . ثمّ أسند عن الدراوردي عن عبيدالله بن عمر قال : دخلت ابنة عبدالله بن زيد على عمر بن عبدالعزيز فقالت : يا أمير المؤمنين ، أنا ابنة عبدالله بن زيد ، شهد أبي بدراً وقتل يوم أحد ، وفي صحّة هذا نظر ؛ فإن عبيدالله بن عمر لم يدرك هذه القصّة وروى الواقدي عن محمد بن عبدالله بن زيد قال : تُوفّي أبي بالمدينة سنة اثنين وثلاثين ، وقال ابن سعد : شهد أحداً والخندق والمشاهد كلها ، ولو صحّ ما تقدم للزم أن تكون بنت عبدالله بن زيد صحابية ) . عن تلخيص الحبير ٣ : ١٦٢ ـ ١٦٣ -
أقول : الظاهر أنّ كلام الحاكم هو الصحيح ، فإنّ الراوي هو عبيدالله بن عمر العمري كما في الإصابة ٢ : ٣١٢ ترجمة عبدالله بن زيد بن ثعلبة ، وهو عبيدالله بن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطّاب ، المتوفّى سنة ١٤٤ أو ١٤٥ أو ١٤٧ هـ ، والمسند إليه صحيح بلحاظ الراوي والمروي عنه . انظر : تهذيب الكمال ١٩ : ١٢٤ ـ ١٣٠ -