موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩
الله جلّ وعلا ورفعه لذكر الرسول ٠
هذا ، ونحن نعلم بأنّ الذي رفع ذكرَ الرسول هو الله في محكم كتابه ، وإليك أقوال بعض العلماء والمفّسر ين لتقف على المقصود ، وأنّه أمر ربّاني ، وليس كما تصوره أبو سفيان ومعاوية والأمويّون ومن لف لفهم :
قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن نجيح ، عن مجاهد في قوله : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قال : لا أُذكَر إلّا ذُكِرتَ معي « أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله »[٢٢٨] . يعني ـ والله أعلم ـ ذكره عند الإيمان والأذان ، ويحتمل ذكره عند تلاوة الكتاب وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية .
وقال النووي في شرحه على مسلم ـ بعد ذكره المشـهورَ عن الشافعي في رسالته ومسنده في تفسير قوله تعالى : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ـ : « وروينا هذا التفسير مرفوعاً إلى رسول الله ٠ عن جبرئيل عن ربّ العالمين »[٢٢٩] .
وفي مصنف ابن أبي شيبة الكوفي : حدّثنا ابن عيينة ، عن ابن نجيح ، عن مجاهد وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ يقال : ممن هذا الرجل ؟
فيقول : من العرب .
فيقال : من أيّ العرب ؟
فيقول : من قريش .
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ لا أُذكرُ إلّا ذكرتَ « أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ
[٢٢٨] الرسالة للإمام الشافعي : ١٦ ، المسند للإمام الشافعي : ٢٣٣ ، المجموع ١ : ٥٧٧ ، تلخيص وانظر : الحبير ٣ : ٤٣٥ ، تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني ٣ : ٤٣٧ ، وفي السنن الكبرى ٣ : ٢٠٩ ( باب ما يستدل به على وجوب ذكر النبيّ في الخطبة ) وبعد ذكره لقول الشافعي قال : ويذكر عن محمد بن كعب القرظي مثل ذلك . وانظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير ١ : ٢٨ -
[٢٢٩] شرح النووي على صحيح مسلم ١ : ١٦٠ باب مقدّمة الصحيح .