موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٥
الله ، فهم باب الله الذي منه يُؤتى « وبالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف »[٧٩٠] لأنّه الضمان الإلهي للشر يعةَ . ونحن نعلم بأن الشر يعة مرت بمرحلتين :
١ ـ التأسيس على يد الرسول الأكرم ٠ .
٢ ـ الصيانة من الانحراف ، وهو دور الأئمة المفترضي الطاعة ، وهو ما كان يؤكّد عليه الرسول للأمة ، يحذّرها من الابتعاد عنهم لأنّ ذلك سيؤدّي بهم إلى الضلال .
وقد كان النهج الحاكم في تعارض مع هذه الصفوة الطاهرة ، فما من الصفوة إلّا مقتول أو مسموم ، وقد ثبت في علم السياسة والاجتماع أنّ جميع الثورات الفكر ية ، إذا مات زعماؤها ، وتولّى إدارتها غير الأكفاء انحرفت عن مسارها الذي اختطّه لها صاحبها ، أمّا إذا واصل المسيرة الأكفاء الذين يختارهم صاحب الثورة والتغيير ، فإنها تبقى حيّة نابضة ، ولا تنحرف عن منهاجها الأصلي . هذا عن القسم الأوّل من السؤال .
أمّا ارتباط برّ فاطمة وولدها بالأذان والصلاة ـ كما في بعض الروايات ـ [٧٩١] فهو معنى تفسيري للجملة ، ومن قبيل بيان المعاني المشكلة والمتشابهة أو الخفية والمجملة في القرآن الكريم والسنة المطهرة ، فالإمام قد يكون أراد بتوضيحه ذلك بيان ما هو المقصود في العلم الالهي ، وبيان ما حدث بعد وفاة رسول الله ٠ من عقوق لفاطمة ؛ فبعد إقصاء عليّ ١ عن الخلافة ـ أي ترك الولاية التي هي خير العمل ـ
[٧٩٠] انظر : الكافي ١ : ٢٢٤ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٦٧٧ ، معاني الأخبار : ٩٧ -
[٧٩١] كرواية معاني الاخبار : ٤٢ ، وعلل الشرائع ٢ : ٢٥٦ -