موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩١
حلب ( سنة ٥٤٣ ه )
جاء في ( زبدة الحلب من تاريخ حلب ) : وشرع نور الدين[٩٣٦] في تجديد المدارس والرباطات بحلب ، وجلب أهل العلم والفقهاء إليها ، فجدّد المدرسة المعروفة بالحلاويين في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، واستدعى برهان الدين عليّ بن الحسن البلخي الحنفي وولاّه تدريسها ، فغيّر الأذان بحلب ، ومنع المؤذنين من قولهم « حيّ على خير العمل » ، وجلس تحت المنارة ومعه الفقهاء وقال لهم : من لم يؤذن الأذان المشروع فألقوه من المنارة على رأسه ، فأذنّوا الأذان المشروع واستمر الأمر من ذلك اليوم [٩٣٧]
قال الذهبي في سيرأعلام النبلاء[٩٣٨] في ترجمة عليّ بن الحسن بن محمّد أبي الحسن الحنفي الفقيه : سمع بما وراء النهر وتنتسب إليه المدرسة البلخية ويلقب بالبرهان ، وهو الذي أبطل من حلـب الأذان بـ « حيّ على خير العمل » ، مات سنة ٥٤٨ -
وكان المقدسي قد نوه عن إبطال الأذان بـ « حيّ على خير العمل » ، بقوله : ورد الخبر من ناحية حلب بأنّ صاحبها نور الدين بن أتابك أمر بإبطال « حيّ على خير العمل » في أواخر تأذين الغداة والتظاهر بسب الصحابة وأنكر ذلك إنكاراً شديداً ، وساعده على ذلك جماعة من السنة بحلب ، وعظم هذا الأمر على الإسماعيلية وأهل التَّشَيُّع [٩٣٩]
[٩٣٦] هو نور الدين أبو القاسم محمود بن زنكي بن آقسنقر ، المولود سنة ٥١١ هـ ، وكان حنفي المذهب داعية إلى مذهبه ، وهو مؤسس الدولة النورية في الشام .
[٩٣٧] زبدة الحلب في تاريخ حلب لابن العديم ٢ : ٤٧٥ ـ ٤٧٦ -
[٩٣٨] سير أعلام النبلاء ٢٠ :٢٧٦ -
[٩٣٩] الروضتين في أخبار الدولتين ١ :٢٠٢ -