موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٩
روى عبد الصـمد بن بشـير ، قال : ذُكر عند أبي عبد الله [ الصـادق ] بدء الأذان فقيل : إنّ رجلاً من الأنصـار رأى في منـامـه الأذان ، فقصـه على رسـول الله فأمره رسـول الله أن يعلّمـه بلالاً ، فقـال أبو عبدالله : كذبوا ، إنّ رسـول الله كـان نـائمـاً في ظـلّ الكعـبة فأتـاه جـبرئـيل ومعـه طاس فـيه ماء من الجنَّة[١٩٩]
ولو تدبرنا في هذه النصوص وما جاء في تاريخ بني أميّة لعرفنا إمكان تطابق هذه الرؤية مع ما يحملون من أفكار أكثر من غيرهم ، خصوصاً بعد أن وقفنا على تاريخ النزاع وأنّه بدأ في عهدهم ، وإنّك لو تتّبعّت مجر يات الأحداث لعرفت تضاد بني أميّة مع رسالة الإسلام وعدم تطابق مفاهيمهم مع مفاهيم الوحي ورسول الله ، وأنّهم كانوا على طرفي نقيض مع بني هاشم في الجاهلية وفي الإسلام ، إذ التزم بنو أميّة جانب المشركين أمام بني هاشم الذين لم يفارقوا الرسول في جاهلية ولا إسلام .
فقد قال رسول الله عن بني هاشم : « أنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وإنّما نحن وهم شيء واحد » وشبك بين أصابعه .[٢٠٠]
نعم كان الأمر كذلك ، فرسول الله كان لا يرتضيهم، وهُم لم يدخلوا الإسلام إلّا مكرهين .
[١٩٩] تفسير العيّاشي ١ : ١٥٧ ، ح ٥٣٠ -
[٢٠٠] سنن أبي داود ٣ : ١٤٦ كتاب الخراج والامارة و ، باب في بيان مواضع قسم الخمس ، ح ٢٩٨٠ ، وانظر : سنن النسائي ٧ : ١٣١ كتاب قسم الفيء .