موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٥
ثمّ أتيت بدابة أبيض يقال له البُراق فوق الحمار ودون البغل يقع خطوه عند أقصى طرفه ، فحُمِلتُ عليه ، ثمّ انطلقنا حتّى أتَينا السماء الدنيا ثمّ سرد قصة المعراج[١٩٢] .
بل في رواية شريك في حديـثه عن أنس التصريح بأنّه ٠ كان نائمـاً . قال : « وهو نائم بالمسجد الحـرام » وذكـر القصـة الـواردة ليلـة الإسـراء ، ثـمّ قـال فـي آخرهـا : « اسـتيقظت » ـ أي انتبهت ـ من منامـي وأنا فـي المسـجد الحـرام[١٩٣] .
قال الصالحي الشامي : وهذا المذهب يعزى إلى معاوية بن أبي سفيان ويُعزى أيضاً إلى عائشة[١٩٤] .
بل صرّح إمام الشافعية القاضي أبو العبّاس بن سريج بوضع هذا الحديث على عائشة فقال : هذا حديث لا يصحّ وإنّما وُضِعَ ردّاً للحديث الصحيح[١٩٥] .
ترى من هو الواضع ؟
وما هو غرضه من التحريف في مقابل ما هو أصيل ؟
ولماذا جَحْدُ منزلة النبيّ ٠ ومحاولة جعل القضية مناماً عاديّاً ؟
ولماذا يختص ذلك بمعاوية وعائشة ؟!
وهل يكمن في ذلك إنكارٌ مُبَطَّن لرؤيا النبيّ بني أميّة ـ أو تيماً وعديّاً ـ يردون
[١٩٢] صحيح مسلم ١ : ١٥٠ ، باب الإسراء من كتاب الإيمان ـ ح ٢٦٤ - وانظر : مثله في صحيح البخاري ٤ : ٥٤٩ ، كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم ، ح ١٣٧١ -
[١٩٣] سبل الهدى والرشاد ٣ : ٦٩ والنص عنه . وانظر : رواية شريك في صحيح البخاري ٩ : ٨٢٤ ـ ٨٢٦ / كتاب التوحيد / باب قوله: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً / ح ٢٣١٦ ، وانظر : صحيح مسلم ١ : ١٤٨ ح ٢٦٢ / كتاب الإيمان ـ باب الاسراء برسول الله .
[١٩٤] سبل الهدى والرشاد ٣ : ٦٩ -
[١٩٥] سبل الهدى والرشاد ٣ : ٧٠ ، نقلاً عن المعارج الصغير لابن الخطاب بن دحية .