موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
قال : ثمّ أصبحتَ بين ظَهرانينا ؟!
قال : نعم .
فلم يُرِهِ أبو جهل أنّه ينكر ذلك مخافة أن يجحده الحديث ، قال : أتُحدِّثُ قومك بما حدثتني به ؟
قال : نعم .
قال أبو جهل : يا معشر بني كعب بن لؤيّ ، هلمّوا . قال : فانقضّت إليه المجالس فجاؤُوا حتّى جلسوا إليهما ، قال : فحدِّثْ قومك بما حدّثتني ؟
قال : نعم ، أنّه أُسري بي الليلة .
قالوا : إلى أين ؟
قال : إلى بيت المقدس .
قالوا : ثمّ أصحبت بين ظهرانينا ؟
قال : نعم .
قال : فمِن بين مصفّق ، ومن بين واضع يدَه على رأسه متعجّباً للكذب ، وارتدّ ناسٌ ممن كان آمن به وصدّقه [١٣٢]
قال ابن إسحاق : وحدِّثتُ عن الحسن : فلمّا أصبح ٠ غدا على قريش فأخبرهم الخبر ، فقال أكثر الناس : هذا والله الأمر البيِّن ! والله إنّ العِير لتطرد شهراً من مكّة إلى الشام ؛ مُدبرةً شهراً ومُقبلةً شهراً ، فيذهب ذلك محمّد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكّة !
قال : فارتدّ كثير ممن كان أسلم[١٣٣]
* * *
[١٣٢] تفسير البغوي ٣ : ٧٩ - وانظر : مختصر تاريخ دمشق ١٧ : ١٨٩ ترجمة عليّ بن أحمد ابن المبارك .
[١٣٣] أحكام القرآن للقرطبي ١٠ : ٢٨٥ سورة بني إسرائيل الآية ٦٠ -