موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣
فقال جبرائيل ١ : أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله .
فاجتمعت الملائكة وقالت : مرحباً بالأوّل ، ومرحباً بالآخِر ، ومرحباً بالحاشر ، ومرحباً بالناشر ، محمّد خير النبيّين وعليّ خير الوصيّين .
قال النبيُّ ٠ : ثمّ سَلَّموا علَيَّ وسألوني عن أخي ، قلتُ : هو في الأرض ، أفتعرفونه ؟
قالوا : وكيف لا نعرفه وقد نَحجّ البيت المعمور كلَّ سنة وعليه رَقّ أبيض فيه اسم محمّد واسم عليّ والحسن والحسين [ والأئمة ] : وشيعتهم إلى يوم القيامة ، وإنّا لَنُبارِك عليهم كلّ يوم وليلة خمساً ـ يعنون في وقت كلّ صلاة ـ
قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعاً من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأُولى ، ثمّ عرج بي حتّى انتهيت إلى السماء الرابعة ، فلم تَقُل الملائكة شيئاً ، وسمعت دَو يّاً كأنّه في الصدور ، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إليَّ شبه المعانيق ، فقال جبرئيل ١ : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ؛ حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح .
فقالت الملائكة : صوتان مقرونان معروفان .
فقال جبرئيل ١ : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة
ثمّ أوحى الله إليَّ : يا محمّد ! ادنُ من صاد فاغسل مساجدك وطهّرها وصلِّ لربِّك .
فدنا رسول الله ٠ من صاد[٧٩] ، وهو ماءٌ يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقّى رسول الله ٠ الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين .
ثمّ أوحى الله عزّ وجل إليه أن : اغسل وجهك[٨٠]
[٧٩] وللشيخ الجوادي الآملي في كتابه « أسرار الصلاة » : ٨٦ ، ٢٢ بيان في ذلك فراجع .
[٨٠] الكافي كتاب الصلاة باب النوادر ٣ : ٤٨٢ ـ ٤٨٦/١ ، وللمزيد يمكن مراجعة خبر الإسراء في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ٢ : ١١ -