موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١
فأمره الرسول أن يعلّمه بلالاً .
فقال أبو عبدالله : كذبوا ؛ إنَّ رسول الله كان نائماً في ظِلّ الكعبة ، فأتاه جبرئيل ومعه طاس فيه ماء مِن الجنّة فأيقظه ، وأمره أن يغتسل به ، ثمّ وضع في محمل له ألف ألف لون مِن نور ، ثمّ صعد به حتّى انتهى إلى أبواب السماء ، فلمّا رأته الملائكة نَفَرت عن أبواب السماء ، وقالت : إلهانِ ! إلهٌ في الأرض ، وإله في السماء ؟!
فأمر اللهُ جبرئيلَ ، فقال : اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر ، فتراجعت الملائكة عن أبواب السماء ، فقالت : إلهانِ ! إله في الأرض وإله في السماء ؟!
فقال جبرئيل : أشهد أن لا إله إلّاَ الله ، أشهد أن لا إله إلّاَ الله ، ، فتراجعت الملائكة وعَلِمتْ أنّه مخلوق .
ثمّ فتح الباب فدخل ومَرَّ حتّى انتهى إلى السماء الثالثة ، فنَفَرت الملائكة عن أبواب السـماء ، فقال جبرئيل : أشـهد أنَّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، فتراجعـت الملائكـة ، وفـتح الباب ومَـرَّ النـبيُّ حتّى انتهـى إلى السـماء الرابعـة
ـ إلى أن قال ـ : فلمّا فرغ من مناجاة ربّه رُدّ إلى البيت المعمور وهو في السماء السابعة بحذاء الكعبة ، قال : فجمع له النبيّين والمرسلين والملائكة ، ثمّ أمر جبرئيل فأتمَّ الأذان وأقام الصلاة ، وتقدّم رسول الله فصلّى بهم ، فلمّا فرغ التفت إليهم فقال الله له : فَسْئَلِ الَّذيِنَ يَقْرَءُونَ الكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ[٧٤]، فسألهم يومئذ النبيّ ٠ ، ثمّ نزل ومعه صحيفتان فدفعهما إلى أمير المؤمنين ١ ، فقال أبو عبدالله ١ : فهذا كان بدء الأذان »[٧٥] .
وروى الصدوق باسناده عن الصباح المزنيّ وسدير الصيرفي ومحمّد بن النعمان الأحول وعمر بن أُذينة أنّهم حضروا عند أبي عبدالله ١ ، فقال : « يا عمر بن
[٧٤] يونس : ٩٤ -
[٧٥] تفسير العيّاشيّ ١ : ١٥٧/٥٣٠ ، المستدرك ٤ : ٤٢ ـ ٤٣ وانظر : بيان المجلسيّ في بحار الأنوار ٨١: ١٢١ -