موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠
الحقّ يحيى بن الحسين الحافظ ، والناصر للحقّ الحسن بن عليّ: أن الله عَلَّمه رسول الله ٠ ليلة أُسرِيَ به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ؛ أمر الله مَلَكاً من ملائكته فعلّمه الأذان[٧٢] .
الإمام جعفر بن محمّد الصادق ١ ( ت ١٤٨ ه ) :
روى الكلينيّ بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن حمّاد ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله [ الصادق ]١ ، قال : « لمّا هبط جبرئيل بالأذان على رسول الله ٠ كان رأسه في حِجر عليّ ١ ، فأذَّن جبرئيل وأقام ، فلمّا انتبه رسول الله ، قال : يا عليّ ! سمعت ؟
قال : نعم .
قال : حفظت ؟
قال : نعم .
قال : ادعُ بلالاً فعلِّمْه . فدعا عليّ بلالاً فعلَّمَه »[٧٣] .
وفي تفسير العيّاشيّ عن عبدالصمد بن بشير ، قال : ذُكِر عند أبي عبدالله بدء الأذان ، فقال : إنَّ رجلاً مِن الأنصار رأى في منامه الأذان ، فقصَّه على رسول الله
[٧٢] الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٨ -
[٧٣] الكافي ٣ : ٣٠٢/٢ ، التهذيب ٢ : ٢٧٧/١٠٩٩ مثله ، ورواه الصـدوق في من لا يحضره الفقيه ١ : ١٨٣/٨٦٥ بإسناده عن منصور بن حازم ، ولا يخفى عليك بأن هذا النص لا يخالف ما ثبت عند أهل البيت وبعض أهل السنة والجماعة من كون تشريع الأذان كان في الاسراء والمعراج ، لأن التأذين في المعراج هو في مرحلة الثبوت ، أما التأذين في الأرض فهو في مرحلة الاثبات ، وسيتضح معنى كلامنا هذا اكثر في الباب الثالث من هذه الدراسة « اشهد ان عليّاً ولي الله ، بين الشرعية والابتداع » فانتظر .