موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٧
هذا وقد تكلمنا في الفصل الثالث عن معنى « حيّ على خير العمل » وأنّها دعوة إلى الولاية ، مبينين الأسباب التي دعت عمر بن الخطاب لحذفها ، مشيرين إلى بعض العلل الخفية في هذا الأمر ، موضحين ذلك من خلال القرآن المجيد والسنة المطهرة وكلام الإمام الكاظم ١ .
أمّا الكلام في الفصل الرابع فكان عن تاريخها العقائدي والسياسي وما حدث في بغداد وغيرها من الفتن ، مشيرين إلى التأذين بها في حلب ، وبغداد ، ومصر ، وحمص ، والاندلس ، والهند ، وإيران ، ومكّة ، والمدينة ، واليمامة ، والقطيف ، و على مر العصور والأ يّام .
كلّ ذلك ضمن بياننا للسير التاريخي للأحداث ، والدول التي حكمت البلدان ، فاطمية كانت أم عباسية ، بويهية كانت أم سلجوقية و مؤكدين بأن الحيعلة الثالثة ما هي إلّا نافذة من النوافذ الكثيرة في التاريخ والشريعة كالجهر بالبسملة والجمع بين الصلاتين وعدم جواز المسح على الخفين و والمشيرة إلى وجود اتجاهين بعد رسول الله : أحدهما أتباع أهل البيت ، والآخر أتباع الخلفاء ، وأن « حيّ على خير العمل » كانت شعار الشيعة والطالبيين على مر الدهور ، وكان حذفها وإبدالها بـ « الصلاة خير من النوم » شعار أهل السنة والجماعة .
وبهذا فقد انتهينا من بيان الباب الأول من هذه الدراسة على أمل أن نلتقي بالقارئ الكريم عند البابين الآخرين منها :
الباب الثاني : « الصلاة خير من النوم ، شرعة أم بدعة » .
والباب الثالث : « أشهد أن عليّاً ولي الله ، بين الشرعية والابتداع » .
نسأل الله أن يوفقنا لإكمالهما وإتمامهما بفضله ومنّه ، آمين رب العالمين .