موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
ثمّ في سنة ١٠٧٠ استولى على حضرموت كلها ، وأمرهم أن يزيدوا في الأذان « حيّ على خير العمل » وترك الترضي عن الشيخين ثمّ لم يزل الإمام إسماعيل قائماً بأعباء الإمامـة الكـبرى إلى أن توفّـاه الله تعالـى إلى رحمـته سـنة ١٠٨٧ هـ[٩٦٦] .
نجد ( سنة ١٢٢٤ ه )
قال عبدالحي بن فخر الدين الحسيني ( المتوفى ١٣٤١ هـ ) في ( نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر ) : الزيدية بعد ما خالف الشريف حمود بن محمّد على أهل نجد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف أن يزيد أهلها قول « حيّ على خير العمل » في ندائهم للصلوات ويَدَعُوا ما توارثوه من السلف في أذان الفجر من قولهم « الصلاة خير من النوم » فإنه كان يراها بدعة إنّما أحدثها عمر رضي الله عنه في إمرته[٩٦٧] .
وأختم حديثي بما نقله القلقشندي في صبح الأعشى عن الزيدية فقال : وهم يقولون : إن نَصَّ الأذَانِ بَدَل الحَيْعَلَتينِ[٩٦٨] : « حَيّ على خَـيْر العَـمَلِ » يقـولـونهـا فـي أَذانِهم مرّتين بدل الحَيْعلَتَيْن ، وربَّما قالوا قبل ذلك: « محمـدٌ وعَلِـيٌّ خَـير البَشَـر ، وعِتْرتُهـما خير العِـتَر » ومن رأَى أنّ هـذا بِـدعـةٌ فقـد حـاد عـن الجَـادَّة .
وهم يسوقون الإِمامة في أوْلاد عَلِيّ كَرَّم الله وَجْهَه من فاطمة ٢ ، ولا يُجوِّزونَ ثُبوتَ الإِمامة في غير بنيهما ؛ إلّا أنَّهم جَوَّزُوا أن يكونَ كلُّ فاطميِّ عالِم زَاهِد شُجاع خَرج لطَلَب الإِمامة إماماً مَعْصُوماً واجِبَ الطاعة ، سواء كان من ولد
[٩٦٦] سمط النجوم العوالي ٤ : ١٩٨ ـ ٢٠٠ -
[٩٦٧] نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر : ١٦٤٦ -
[٩٦٨] هذا غلط من القلقشندي فالزيدية تقول بالحيعلة الثالثة بعد الحيعلتين لا بدلهما .