موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٥
مصر ( سنة ٥٦٧ ه )
جاء في ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) : كان انقراض هذه الدولة عند خلع العاضد لدين الله ، وذلك في يوم الجمعة لسبع مضين من المحرم سنة سبع وستين وخمسمائة ، وكان سبب ذلك أنّ صلاح الدين يوسف لمّا ثبتت قدمه في صلب الديار المصرية واستمال الناس بالأموال ، قتل مؤتمن الخلافة جوهراً ونصب مكانه قراقوس الأسدي الخصي خادم عمّه ، ثمّ كانت وقعة السودان فأفناهم بالقتل ثمّ أسقط من الأذان قولهم « حيّ على خير العمل » ، وأبطل مجلس الدعوة ، وضعف أمر العاضد معه إلى الغاية ، فعند ذلك كتب الملك العادل نور الدين إلى الملك الناصر صلاح الدين يأمره بالقبض على العاضد وأقاربه والخطبة للخليفة المستضي بنور الله ، وكان المستضيء قد راسله في ذلك فامتنع صلاح الدين [٩٥١]
وذكر ابن العماد في الشذرات هذا الموضوع فيما جرى في سنة ٥٦٩ ، فقال : وفيها مات نور الدين الملك العادل أبو القاسم محمود بن زنكي بن آق سنقر ، تملَّك حلب بعد أبيه ثّم أخذ دمشق فملكها عشرين سنة وكان مولده في شوال سنة ٥١١ - وأزال الأذان بـ « حيّ على خير العمل » وبنى المدارس وسور دمشق[٩٥٢] .
حلب ( سنة ٥٧٠ ه )
وفي هذه السنة عزم صلاح الدين الأيوبي الدخول إلى الشام [ وذلك بعد موت نور الدين ] ، فلما استقرّت له دمشق نهض إلى حلب ونزل على أنف جبل جوشن ، وكان على حلب آنذاك ابن نور الدين ، والأخير جمع أهل حلب وقال لهم : يا أهل
[٩٥١] نهاية الارب في فنون الادب الفن ٥/القسم ٥/ الباب ١٢ أخبار الملوك العبيديون .
[٩٥٢] انظر : شذرات الذهب ٤ : ٢٢٨ -