موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٧
مصر ( سنة ٥٢٤ ه )
ولي الحافظ لدين الله الفاطمي ( عبدالمجيد حفيد المستنصر بالله ) بعد قتل ابن عمه أبي عليّ منصور الآمر بأحكام الله في سنة أربع وعشرين وخمسمائة .
قال العلاّمة أبو المظفر في مرآة الزمان : ولما استمر الحافظ في خلافة مصر ضعف أمره مع وزيره أبي عليّ أحمد بن الأفضل أمير الجيوش ، وقويت شوكة الوزير المذكور وخطب للمنتظر المهدي ، وأسقط من الأذان « حيّ على خير العمل » ، ودعا الوزير المذكور لنفسه على المنابر « بناصر إمام الحق ، هادي العصاة إلى اتّباع الحق ، مولى الأمم ، ومالك فضيلتي السيف والقلم » فلم يزل حتّى قتل الوزير[٩٢٦] .
وقد تكلّم المقريزي في ( اتعاظ الحنفاء ) عن أبي عليّ أحمد بن الأفضل ، فقال : وكان إمامياً متشدّداً فالتفت عليه الإمامية ولعبوا به حتّى أظهر المذهب الإمامي وتزايد الأمر فيه إلى التأذين فانفعل بهم ، وحسّنوا له الدعوة للقائم المنتظر فضرب الدراهم باسمه ونقش عليها « الله الصمد ، الإمام محمّد » إلى أن يقول : وكان قد أسقط منذ إقامة الجند ذكر إسماعيل بن جعفر الصادق الذي تنسب إليه الطائفة الإسماعيلية ، وأزال من الأذان قولهم فيه « حيّ على خير العمل محمّد وعليّ خير البشر » ، وأسقط ذكر الحافظ من الخطبة ، واخترع لنفسه دعاءً يُدعى به على المنابر [٩٢٧]
وقال أبو الفداء في تاريخه : ثمّ دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة ، فيها قُتِلَ أبو عليّ بن الأفضل بن بدر الجمالي وزير الحافظ لدين الله العلوي ، وكان أبو
[٩٢٦] النجوم الزاهرة ٥ : ٢٣٨ -
[٩٢٧] اتعاظ الحنفاء في تاريخ الائمة الخلفاء ٣ : ١٤٣ -