موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٦
وفي تاريخ ابن خلدون : وخطب فيها اتسز للمقتدي العباسي في ذي القعدة سنة ثمان وستين ، وتغلّب على أكثر الشام ، ومنع من الأذان بـ « حيّ على خير العمل » ، ثمّ سار سنة تسع وستين إلى مصر وحاصرها حتّى أشرف على أخذها ، ثمّ انهزم من غير قتال ، ورجع إلى دمشق وقد انتقضَ عليه أكثر الشام ، فشكر لأهل دمشق صونهم لمخلفه وأمواله ورفع عنهم خراج سنة ، وبلغه أنّ أهل القدس وثبوا بأصحابه [٩٢٢]
مصر ( سنة ٤٧٨ ه )
ولي المستنصر بالله الفاطمي من سنة ( ٤٢٨ ـ ٤٨٧ هـ ) وهو معد أبو تميم حفيد الحاكم بأمر الله ، وقد قرب هذا بدرَ الجماليَّ لولاية اُمور الحضرة .
قال صاحب ( النجوم الزاهرة ) : كان بدر الجمالي أرمني الجنس فاتكاً جباراً قتل خلقاً كثيراً من العلماء وغيرهم ، وأقام الأذان بـ « حيّ على خير العمل » ، وكبّر على الجنائز خمساً ، وكتب سبَّ الصحابة على الحيطان [٩٢٣]
وفي ( المنتظم ) : وفي شهر ذي القعدة قبض بدر الجمالي ـ أمير مصر ـ على ولده الأكبر وأربعة من الأمراء ونفى مذكِّري أهل السنة ، وحمل الناس أن يكبّروا خمساً على الجنائز ، وأن يسدلوا أيمانهم في الصلاة ، وأن يتختّموا في الأيمان ، وأن يثوّبوا[٩٢٤] في صلاة الفجر « حيّ على خير العمل » ، وحبس أقواماً رووا فضائل الصحابة[٩٢٥] .
[٩٢٢] تاريخ ابن خلدون ٣ : ٤٧٣ ـ ٤٧٤ -
[٩٢٣] النجوم الزاهرة ٥ : ١٢٠ -
[٩٢٤] وقد عبّر ابن الجوزي عن الحيعلة الثالثة بالتثويب تساهلاً منه ؛ لأنّها حلّت محلّ « الصلاة خير من النوم » .
[٩٢٥] المنتظم في تاريخ الامم والملوك ١٦ : ٢٤٢ -