موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠
بغداد ( سنة ٤٥٠ ه )
قال ابن الأثير في ( الكامل في التاريخ ) : ثمّ إن البساسيري[٨٩٩] وصل إلى بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه أربعمائة غلام على غاية الضر والفقر ، وكان معه أبو الحسن بن عبدالرحيم الوزير ، فنزل البساسيري بمشرعة الروايا ، ونزل قريش بن بدران وهو في مائتي فارس عند مشرعة باب البصرة ، وركب عميد العراق ومعه العسكر والعوام وأقاموا بازاء عسكر البساسيري ، وعادوا وخطب البساسيري بجامع المنصور للمستنصر بالله العلوي صاحب مصر ، وأمر فأذن بـ « حيّ على خير العمل » وعقد الجسر وعبر عسكره إلى الزاهر[٩٠٠] .
وجاء في ( النجوم الزاهرة ) : ثمّ دخل الأمير أبو الحارث أرسلان البساسيري بغداد في ثامن ذي القعدة بالرايات المستنصرية وعليها ألقاب المستنصر هذا صاحب مصر ، فمال إلى البساسيري أهل باب الكرخ وفرحوا به لكونهم رافضة ، والبساسيري وخلفاء مصر أيضاً رافضة ، فانضموا إلى البساسيري وتشفّوا من أهل السنة وشمخت أنوف المنافقين الرافضة وأعلنوا بالأذان بـ « حيّ على خير العمل » ببغداد .
واجتمع خلق من أهل السنة على الخليفة القائم بأمر الله العباسي وقاتلوا معه وفشت الحرب بين الفريقين في السفن أربعة أيّام .
وخطب يوم الجمعة ثالث عشر ذي القعدة ببغداد للمستنصر هذا صاحب
[٨٩٩] كان البساسيري مملوكاً تركياً من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة [ البويهي ] ، تقلبت به الأمور حتّى بلغ هذا المقام المشهور ، واسمه أرسلان وكنيته أبو الحارث . انظر : الكامل لابن الأثير ٨ : ٨٧ احداث سنة ٤٥١ -
[٩٠٠] الكامل في التاريخ ٨ : ٨٣ ، وانظر : البداية والنهاية ١٢ : ٨٢ ، تاريخ ابن خلدون ٣ : ٤٤٩ -