موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨
ودخل إلى الكرخ منشدو أهل السنة من باب البصرة فأنشدوا الاشعار في مدح الصحابة ، وتقدم رئيس الرؤساء إلى ابن النسوي بقتل أبي عبدالله بن الجلاب شيخ البزّازين بباب الطاق ، لِما كان يتظاهر به من الغلو في الرفض ، فقُتل وصلب على باب دكانه ، وهرب أبو جعفر الطوسي ونُهبت داره ، وتزايد الغلاء فبيع الكرّ الحنطة بمائة وثمانين ديناراً[٨٩٣] .
وفي ( البداية والنهاية ) : وفيها ألزم الروافض بترك الأذان بـ « حيّ على خير العمل » وأمروا أن ينادي مؤذنهم في أذان الصبح وبعد حيّ على الفلاح ، «الصلاة خير من النوم » مرتين ، وأزيل ما كان على أبواب المساجد ومساجدهم من كتابة : « محمّد وعليّ خير البشر » ، ودخل المنشدون ينشدون بالقصائد التي فيها مدح الصحابة ، وذلك أنّ نوءُ الرافضة اضمحلّ ، لأنّ بني بويه كانوا حكاماً وكانوا يقوونهم وينصرونهم ، فزالوا وبادوا وذهب دولتهم[٨٩٤] .
وفي ( السيرة الحلبية ) : وذكر بعضهم أنّ في دولة بني بويه كانت الرافضة تقول بعد الحيعلتين « حيّ على خير العمل » ، فلمّا كانت دولة السلجوقية منعوا المؤذنين من ذلك وأمروا أن يقولوا في أذان الصبح بدل ذلك « الصلاة خير من النوم »[٨٩٥] .
وفي ( النجوم الزاهرة ) : وفيها أقيم الأذان في مشهد موسى بن جعفر ومساجد الكرخ بـ « الصلاة خير من النوم » على رغم أنف الشيعة ، وأُزيل ما كانوا يقولونه في الأذان من « حيّ على خير العمل »[٨٩٦] .
[٨٩٣] المنتظم ١٦ : ٧ ـ ٨ -
[٨٩٤] البداية والنهاية ١٢ : ٧٣ -
[٨٩٥] السيرة الحلبية ٢ : ٣٠٥ -
[٨٩٦] النجوم الزاهرة ٥ : ٥٩ -