موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٧
وبين القوّاد ـ ومَن معهم من العامّة ـ قتال شديد ، وطَرَح الأتراك النار في أسواق الكرخ ، فاحترق كثير منها ، وألحقتها بالأرض ، وانتقل كثير من الكرخ إلى غيرها من المحالّ .
وندم القوّاد على ما فعلوه ، وأنكر الإمام القائم بأمر الله ذلك ، وصلح الحال ، وعاد الناس إلى الكرخ ، بعد أن استقرّت القاعدة بالديوان بكفّ الأتراك أيديهم عنهم[٨٩٠] .
وفي ( تاريخ أبي الفداء ) : وفي هذه السنة ( ت ٤٤٤ هـ ) كانت الفتنة ببغداد بين السنة والشيعة ، واعادت الشيعة الأذان « بحيّ على خير العمل » ، وكتبوا على مساجدهم : « محمّد وعليّ خير البشر »[٨٩١] .
بغداد ( سنة ٤٤٨ ه )
ذكر ابن الأثير في حوادث هذه السنة : وفيها أمر الخليفة بأن يؤذّن بالكرخ والمشهد وغيرها : « الصلاة خير من النوم » ، وأن يتركوا : « حيّ على خير العمل » ففعلوا ما أمرهم به خوف السلطنة وقوتها[٨٩٢] .
وقال ابن الجوزي في ( المنتظم ) : وفي هذه السنة أقيم الأذان في المشهد بمقابر قريش ومشهد العتيقة ومساجد الكرخ بـ « الصلاة خير من النوم » ، وأزيل ما كانوا يستعملونه في الأذان من « حيّ على خير العمل » وقلع جميع ما كان على أبواب الدور والدروب من « محمّد وعليّ خير البشر » .
[٨٩٠] الكامل في التاريخ ٨ : ٦٥ -
[٨٩١] تاريخ أبي الفداء ٢ : ١٧٢ ، البداية والنهاية ١٢ : ٦٨ ، العبر في خبر من غبر ٣ : ٢٠٥ ، تاريخ الإسلام للذهبي ٣٠ : ٩ -
[٨٩٢] الكامل في التاريخ ٨ : ٧٩ ، وفي النجوم الزاهرة ٥ : ٥٩ مثله .