موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧
قال : فركبها حتّى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تبارك وتعالى ، فبينما هو كذلك إذ خرج مَلَكٌ مِن الحجاب ، فقال رسول الله : يا جبرئيل ! مَن هذا ؟
قال : والذي بعثك بالحقِّ ، إنّي لاَقرب الخَلْق مكاناً ، وإنَّ هذا المَلَك ما رأيته منذ خُلِقتُ قبل ساعتي هذه .
فقال المَلَك : الله أكبر ، الله أكبر .
قال : فقيل له مِن وراء الحجاب : صَدَقَ عبدي ، أنا أكبر ، أنا أكبر .
ثمّ قال المَلَك : أشهد أن لا إله إلّاَ الله .
قال : فقيل له مِن وراء الحجاب : صدق عبدي ، أنا لا إله إلّاَ أنا .
ثمّ قال المَلَك : أشهد أنَّ محمّداً رسول الله .
فقيل له مِن وراء الحجاب : صدق عبدي ، أنا أرسلتُ محمّداً .
ثمّ قال المَلَك : حيَّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح [ وفي مجمع الزوائد زيادة : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ] . ثمَّ قال الملك : الله أكبر ، الله أكبر .
فقيل له مِن وراء الحجاب : صَدَق عبدي ، أنا أكبر ، أنا أكبر .
ثمّ قال : لا إله إلّاَ الله .
قال : فقيل مِن وراء الحجاب : صدق عبدي ، أنا لا إله إلّاَ أنا .
قال : ثمّ أخذ المَلَك بيد محمّد فقدَّمه فأمَّ أهل السماء ، فيهم آدم ونوح انتهى .
[ وفي مجمع الزوائد زيادة : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ : فيومئذ أكمل الله لمحمّد الشرف على أهل السماوات والأرض ][٤٨].
وروى الطبرانيّ في الأوسط عن ابن عمر : « أنَّ النبيّ لمّا أُسرِيَ به إلى السماء
[٤٨] نصب الراية ١ : ٢٦٠ ، مجمع الزوائد ١ : ٣٢٨ كتاب الصلاة باب بدء الأذان . وانظر فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي ٣ : ٣٩٦ وقال السهنلي : واخلق لما يعضده ويشاكله من حديث الاسراء انظر البداية والنهاية ٣ : ٢٨٥ -