موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٨
مصر ( سنة ٣٩٣ ه )
شرح ابن خلدون حال الحاكم بأمر الله العبيدي الذي ولي الخلافة ( ٣٨٦ ـ ٤١١ ) فقال : وأمّا مذهبه في الرافضة فمعروف ، ولقد كان مضطرباً فيه مع ذلك ، فكان يأذن في صلاة التراويح ثمّ ينهى عنها ، وكان يرى بعلم النجوم ويُؤثِره . ويُنقل عنه أنه منع النساء من التصرف في الأسواق ، ومنع من أكل الملوخيا ، ورفع إليه أن جماعة من الروافض تعرّضوا لأهل السنّة في التراويح بالرجم ، وفي الجنائز ، فكتب في ذلك سجلاً قُرئ على المنبر بمصر كان فيه : أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين يتلو عليكم من كتاب الله المبين لَا إِكْراهَ في الدِّين
إلى أن يقول : يصوم الصائمون على حسابهم ويفطرون ، ولا يعارض أهل الرؤية فيما هم عليه صائمون ومفطرون ، صلاة الخمس للدين بها جاءهم فيها يصلون ، وصلاة الضحى وصلاة التراويح لا مانع لهم منها ، ولا هم عنها يُدَفعون ، يخمّس في التكبير على الجنائز المخمّسون ، ولا يمنع من التكبير عليها المربّعون ، يؤذن بـ « حيّ على خير العمل » المؤذّنون ، ولا يؤذى من بها لا يؤذنون ولا يؤذن من بها لا يؤذنون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . كتب في رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة[٨٧٦] .
وقال ابن الأثير في الكامل عن سبب قتله « وقيل كان سبب قتله أنّ أهل مصر كانوا يكرهونه لما يظهر منه من سوء أفعاله ، فكانوا يكتبون إليه الرِّقاع فيها سَبّه ، ـ إلى أن يقول ـ : منها أنه أمر في صدر خلافته بسبّ الصحابة رضي الله عنهم ، وأن تكتب على حيطان الجوامع والأسواق ، وكتب إلى سائر عماله بذلك ، وكان ذلك في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
[٨٧٦] تاريخ ابن خلدون ٤ : ٦٠ ـ ٦١ -