موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٣
صلاة الصبح : الصلاة خير من النوم ، وأن يكون ذلك من مؤذّني القصر عند قولهم : « السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله »[٨٦٢] .
فامتثل ذلك ، ثمّ عاد المؤذّنون إلى قول « حيّ على خير العمل » في ربيع الآخر سنة أحد وأربعمائة ، ومنع في سنة خمس وأربعمائة مؤذّني جامع القاهرة ومؤذّني القصر من قولهم بعد الأذان : « السلام على أمير المؤمنين » وأمرهم أن يقولوا بعد الأذان : الصلاة رحمك الله »[٨٦٣] .
وفي كتاب ( النجوم الزاهرة في أعلام مصر والقاهرة ) : ثمّ في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة أذّنوا بمصر بـ « حيّ على خير العمل » واستمرّ ذلك ، ثمّ شرع جوهر في بناء جامعه بالقاهرة المعروف بجامع الأزهر ، وهو أوّل جامع بنته الرافضة بمصر[٨٦٤] .
وفي تاريخ الخلفاء : في ربيع الآخر سنة ٣٥٩ أذّنوا بمصر بـ « حيّ على خير العمل »[٨٦٥] .
دمشق ( سنة ٣٦٠ ه )
قال الذهبي في تاريخ الإسلام : وفي صفر أعلن المؤذّنون بدمشق « حيّ
[٨٦٢] مرّ عليك أنّ معاوية بن أبي سفيان هو أوّل من ابتدع هذه المقولة ورسّخ أركانها ( كما عن كتب الأوائل السيوطي : ٢٦ ) . وقد كان لهذا الأمر جذر متجذر في زمان عمر ، ذلك أنّه لمّا قدم عمر مكّة أتاه أبو محذورة وقد أذّن ، فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين ، حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح ، قال : ويحك أمجنون أنت ؟! أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتّى تأتينا . ( مصنف ابن أبي شيبة ١ : ٣٠٧ ) .
[٨٦٣] المواعظ والاعتبار للمقريزي ٢ : ٢٧٠ ـ ٢٧١ -
[٨٦٤] النجوم الزاهرة ٤ : ٣٢ -
[٨٦٥] تاريخ الخلفاء : ٤٠٢ -